نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٠
الشرعية والأُصولية المرعيّة لكنّه مسدّد في خصوصياتها التي استعملها، عن الخطأ بخلاف غيره.[١]
المسألة السابعة :
لو كان الدين مستغرقاً للتركة وللميّت دين على الغير:
اختلفت كلماتهم في أنّه إذا مات إنسان وعليه دين مستغرق محيط بالتركة، فهل تنتقل التركة إلى الوارث، وتكون من المال المحجور على مالكه التصرّف ويكون الدين متعلّقاً بها تعلّق الرهانة أو تبقى على حكم مال الميّت وفي المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر، وفي وصايا السرائر: إذا كان على الميّت؟ دين يحيط بالتركة، فإنّها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة، والميّت قد انقطع ملكه وزال فينبغي أن تكون موقوفة على انقضاء الدين[٢].
ولكن المشهور، هو القول الأوّل ويؤيّده ارتكاز العقلاء، خلافاً للمحقّق حيث اختار الوجه الثاني وتظهر الثمرة في النماء، فعلى الأوّل فهو للورثة، ولا يتعلّق به حقّ الديّان إذا كان الدين أزيد من أصل التركة، بخلاف ما إذا قلنا بالثاني فيكون متعلّقاً للدين وباقياً على حكم مال الميّت.
ثم إنّ هنا فروعاً مستخرجة من كلام صاحب الجواهر نبحث عنها على رأي المحقّق من بقاء التركة على حكم مال الميّت، لا على القول المشهور وهي:
١ ـ لو كان الدين محيطاً بالتركة وادّعى الوارث ديناً للميّت على ذمّة آخر على وجه لو استحصل يرجع إلى الدّيان، فيقع الكلام فيمن تجوز له إقامة الدعوى، فهل هو الوارث أو الدائن؟
لا كلام على القول الأوّل أنّه الوارث، لانتقال الملك إليه، لكن الكلام على القول الثاني أعني خيرة المحقق فقال المحقّق: هو الوارث لأنّه قائم مقامه.
[١] . الجواهر: ٤٠/٢٦٧.
[٢] . الجواهر: ٢٦/٨٤.