نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٠
بتعريفه وإثبات أنّ اسمه و نسبه مساويان معه، فيحضر المشارك فإن اعترف بالحقّ طولب به و يُخلّص الأوّل وإن أنكر وقف الحكم حتّى ينكشف و يتبيّن، للعلم الإجمالي، بأنّ أحد الرجلين محكوم بالأداء فيوقف الحكم عن التنفيذ في تميّز المحكوم عليه.
وأمّا إذا كان المساوي في الاسم والوصف ميّتاً فلو دلّت القرائن على براءة الميّت كما إذا لم يعاصره المدّعي، أو كان تاريخ الحقّ متأخّراً عن موته، فيُلزم الحيّ بالدفع وإلاّ وقف الحكم حتّى يتميّز المحكوم عليه كما في صورة حياتهما.
المسألة الثانية
إذا شهدت البيّنةُ على رجل بدين أو عين لآخر أو اعترف بذلك ابتداء فهل له الامتناع من الدفع أو الردّ حتّى يَشهد القابضُ بالأخذ أو لا؟ وجوه:
١ـ يجوز له الامتناع دفعاً للضرر المحتمل، إذ ربّما يدّعى عليه ـ بعد الأخذ ـ وليس له شاهد على الأداء.
٢ـ لايجوز له الامتناع ـ إذ مضافاً إلى أنّ الإمساك ضرر على المالك ـ أنّ أمامه أحد الأمرين حسب اختلاف المورد. الأوّل: عدم الاعتراف بالأصل وادّعاء براءة ذمّته ممّا يدّعيه مع اليمين الصادقة ولا ضرر فيها، أو الاعتراف بالأصل مع اليمين كما في مورد الودعي حيث يقبل ادّعاء الردّ معها.
٣ـ التفصيل بين ما لو كان بالحقّ شاهد فالأوّل و إلاّ فالثاني.
واختار المحقّق القول الأوّل قائلاً بأنّ المنازعة وتوجّه اليمين ممّا ينبغي دفعه خصوصاً عن ذي المروءات فيكون حسم مادّتها بالإشهاد عذراً في تأخير الحقّ إلى أن يحكمه.
أقول: إنّ الموضوع في كلام المحقّق المشهود عليه، حيث قال: للمشهود عليه