نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧
إذا ادَّعت جماعة مع الشاهد الواحد
إذا ادّعت جماعة مالاً عند رجل انتقل إليهم بسبب خاص كالإرث، يكفي الشاهد الواحد في المقام لأنّ شهادته تنحلّ إلى شهادات حسب تعدّد الأفراد، و أمّا الحلف، فلا يكفي حلف واحد منهم، وإنّمايثبت حقّ الكلّ بحلف الجميع، لأنّها تنحلّ إلى دعاوي متعدّدة.
وقد نقل صاحب الجواهر عن المقدّس البغدادي كفايةَ الحلف الواحد و يُحمل على ما إذا كان المدّعي وليّاً، أو حاكماً حيث إنّ له حقّ إقامة الدعوى للمولّى عليه واحداً كان أو كثيراً و إلاّ فهو بظاهره غير صحيح.
ولو افترضنا حلف البعض دون الآمر يثبت بمقدار سهم الحالف و هل المأخوذ له، أو لا؟ فهنا وجوه و احتمالات:
١ـ يكون المأخوذ مشاعاً و مشتركاً بين الحالف و الناكل سواء كان المدّعيبه عيناً، أو ديناً.
٢ـ التفصيل بين العين فيكون المأخوذ مشاعاً، دون الدين بل يختصّ بالحالف.
٣ـ يختصّ بالحالف و يُحْرم الناكل مطلقاً، سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً.
ولكلّ وجه:
أمّا الأوّل: فإنّه لا إشكال في الاختصاص بالحالف إذا باع سهمه من المدّعى عليه أو وهبها من غيره أو أبرأ ذمّة الغريم منه، إنّما الكلام فيما إذا قبضَ حصّته من العين أو الدين فبما أنّه يعترف بالشركة يكون المقبوض مشاعاً بينه و بين الناكل وبالجملة هو يعترف بأنّ ما يأخذه جزء من المال أوالدين المشاع بينه و بين غيره و معه كيف يختصّ بالحالف؟!