نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨
وأمّا المضمون ففيه احتمالات:
١ـ المراد من الحوادث، ما يرجع فيه إلى الحكّام والقضاة كأموال الغُيَّب والقُصَّر.
٢ـ ما يتفق من المسائل التي لايعلمون حكمها حيث كانوا يرجعون إلى الأئمّة فنص الإمام بلزوم الرجوع إلى الرواة.
٣ـ حوادث خارجية معيّنة اتّفقت في تلك الأيام لاتعلم خصوصياتها.
والثالث ضعيف فيدور الأمر بين الأوّلين والاستدلال متوقّف على كون المراد ما يرجع فيه إلى الحكّام والقضاة نعم على فرض الثبوت لم تكن الرواة يوم ذاك أشخاصاً عاديين بل كانوا ممارسين للأحاديث وبالتالي كانوا علماء ولأجل ذلك استأهلوا أن يكونوا حجج الإمام ـ عليه السلام ـ .
الخامسة: مرسلة الحرّاني
روى أبو محمّد الحسن بن شعبة الحرّاني في كتابه «تحف العقول عن آل الرسول» عن الإمام السبط الشهيد الحسين بن علي عليمها السَّلام قال: ويروى عن أمير المؤمنين ومضمون الخطبة بأجمعها يدل على أنّهاألقيت في عصر السبط وممّا جاء فيها قوله:«... وقد ترون عهود الله منقوضة فلاتفزعون، وأنتم لبعض ذمم آباءكم تفزعون، وذمة رسول الله محقورة، والعُمْي والبُكْم والزمنى في المدائن مهملة لاتُرحمون، ولافي منزلتكم تعلمون، ولامن عمل فيها تعينون، وبالإدّهانِوالمصانعة عند الظلمة تأمنون، كل ذلك مما أمركم الله به من النَهي و التناهي وأنتم عنه غافلون.
وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غُلِبْتُم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون، ذلك بأنّ مجاري الأُمور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الأُمناء على