نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣
والثالث خصوصاً في كلمات الشيخ في الكتابين و مع ذلك نسعى أن نأخذ كلّ واحد بالبحث على وجه الاستقلال.
أقوال الفقهاء في إنهاءالحكم بأقسامه الثلاثة:
قال الشيخ: لا يجوز الحكم بكتاب قاض إلى قاض و خالف جميع الفقهاء في ذلك و أجازوه إذا ثبت أنّه كتابه.وقال أيضاً: لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض سواء كان على صحّته بيّنة أو كان مختوماً فإنّه لا يجوز العمل به ثمّ نقل عن سائر الفقهاء قولين:
١ـ قال أهل العراق و الشافعي: يعمل به إذا قامت البيّنة على ثبوته و لا يعمل به إذا لم تقم و إن كان مختوماً.
٢ـ وقال قضاة البصرة: إنّه إذا وصل مختوماً حكم و أمضاه و هو إحدى الروايتين عن مالك.
ثمّ القائلون بكفاية الكتابة المقرونة بالبيّنة اختلفوا في تحمّل الشهادة.[١]
فقال أبوحنيفة و الشافعي: لا يصحّّ إلاّ بعد أن يقرأ الحاكمُ الكتابَ على الشهود، و يُشهدهم على نفسه بما فيه و لا يصحّ أن يدرجه ثمّ يقول لهما اشهدا عليّ بما فيه و لا يصحّّ هذا التحمّل ولا يُعمل به.
وقال أبويوسف: إذا ختمه بختمه و عنونه جاز أن يتحمّلا الشهادة عليه مدرّجاً يُشهدهما أنّه كتابه إلى فلان فإذا وصل الكتاب إليه شهدا عنده بأنّه كتاب فلان فيقرؤه و يَعمل بما فيه.ِ[٢]
فتلخّص من كلامه أنّ سائر الفقهاء كفقهاء الشيعة لا ينفذون كتاب قاض
[١] . من هنا يحصل الخلط بين الطريق الأوّل: الكتابة والطريق الثالث: الشهادة فتذّكر.
[٢] . الطوسي، الخلاف:الجزء٣، كتاب القضاء، المسألة [٢٠] .٢٢.