نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٨
ب: يُقسَّم بين الجميع حتّى الحالف ، قال في الجواهر: كما هو ظاهر بعض بل عن بعضهم التصريح به لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع فيؤخذون بإقرارهم ويقسّم على الحالف و غيره.
يلاحظ عليه: ـ كما في الجواهر ـ أنّهم إنّما يعترفون بالاشتراك في الجميع و أنّ ما أخذه الحالف بالوقفية إنّما استحقه بالإرث، و الحالف أيضاً معترف لهم بذلك، فلا وجه لاشتراكه في الباقي. والحاصل أنّ اعترافهم بالشركة مقيّد، بكون ماأخذه الحالف جزء من الشركة، فإذا استولى عليه أحد الورّاث و لو باسم الوقف، فقد أخذ حقّه في نظر الباقين فليس لهم اعتراف في هذه الحالة.
ج: يقسم بين الناكلين، لكن لو زاد نصيبهما إرثاً على نصيبهما وقفاً يكون الزائد مجهول المالك، كما إذا كان الحالف ذكراً، و الناكلان انثى فلو كانت الدار وقفاً تقسّم بين الثلاثة بالسوية و يكون لكلّواحد ثلثها و لو كانت الدار ميراثاً، تقسم أرباعاً، فللحالف ربعان، و لكلّ واحد من الناكلين ربع فيزيد سهم كلّ من البنتين على الوقف عمّا تستحقان على الإرث، فلو افترضنا الدار اثني عشر سهماً، يكون سهم كلّ بنت على الوقفية أربعة سهام و على الميراث ثلاثة، فكلّ سهم من سهام البنتين يكون مجهول المالك لأنّ كلاً من الحالف والناكلين يردّه أمّا الحالف لأنّه يدّعي الوقفية وقد أخذ سهمه و عليها نقسَّم الدار بالسوية و أمّا الناكلان فيدّعيان الميراث، فميراث كلّ بنت بمقدار الربع و هو أقلّ من الثلث.
٣ـ إذا مات أحد الناكلين انتقل ما أقرّ بوقفيته، إلى الحالف دون ورثتهما، لأنّه مقتضى إقرارهما بالوقف الترتيبي.
٤ـ إذا مات الحالف انتقل ماأثبته من ثلث الدار إلى الناكلين.
***