نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٥
بلا منكر.
٢ـ إنّ الداعي لإدّعاء الوقفية ربّما يكون علمهم بكون الدار وقفاً وخوفهم من الله إذا سكتوا او أنكروا و ربّما يكون الداعي قطع يد الديّان أو الأوصياء عنها حتّى لا يتعلّق بها حقّهم، و يؤدّي الديونُ من سائر التركة لو كانت.
٣ـ إنّ الكلام في المقام على القول بكفاية الشاهد و اليمين في إثبات الوقف قال الشيخ: فمن قال ينتقل إلى الموقوف عليه قال يثبت بالشاهد واليمين، لأنّه نقل ملك من مالك إلى مالك، و من قال ينتقل إلى الله لا إلى مالك قال: لا يثبت إلاّ بشاهدين لأنّه إزالة ملك إلى الله كالعتق. [١] و قدمرّ إثبات كفايتهما في إثبات المال دون العنوان (الوقف) و لكن لمّا كان إثبات المال في المقام متّحداً مع إثبات العنوان، لا بأس بثبوته بهما و إن لم نقل بالإثبات في سائر العناوين.
٤ـ إنّ الوقف ينقسم إلى وقف الترتيب و وقف التشريك، فلو قالوا إنّه وقف علينا، و بعدنا على أولادنا فهو وقف ترتيبي و لو قالوا وقف علينا و على أولادنا بحيث يشارك أولادُ الأولاد مع الطبقة الأُولى فهو وقف تشريكي.
٥ـ قد قدّم المحقّق الكلام في الأوّل(وقف الترتيب) و نحن نقتفيه وجعل للمسألة صوراً ثلاثاً:
الف: إذا ادّعى بعض الورثة، ولكن في مقام الحلف حلف الجميع.
ب: إذا ادّعى بعض الورثة، و امتنع الجميع عن الحلف.
ج: إذا ادّعى بعض الورثة، فمنهم من حلف و منهم من لم يحلف.
وإليك الكلام في جميع الصور:
الصورة الأُولى: قال المحقّق: فإن حلف المدّعون مع شاهدهم قضى لهم.[٢]
ويترتّب على ذلك خروج الدار عن تعلّق حقّ الديّان بها، و لا يقضى منها
[١] . الطوسي، المبسوط:٨/١٩٥.
[٢] . المحقّق الحلّي، الشرائع: ٤/٩٣.