نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٤
كان لوارثه الحلف و استيفاء نصيبه[١] .
يلاحظ عليه:ـ مضافاً إلى انتهاء ذلك إلى ضياع حقّ الصغير ـ أنّه يكفي في الحلف كون الحالف مسؤولاً في مورد المال، كالوصي واليتيم و الحاكم فيكفي حلفهم.
مسائل ثلاث:
ذكر المحقّق في المقام مسائل خمس ونحن نذكر منها ثلاثاً، لخروج الباقي عن مورد الابتلاء في زماننا هذا.
المسألة الأُولى:
فيما إذا ادّعى بعض الورثة وقفية الدار للأولاد
إذا كان الوارث جماعة فادّعى بعضُهم أنّ المورِّث وقف عليهم بعضَ أعيان التركة كالدار مثلاً و أقاموا شاهداً واحداً ليضمُّوا إليه اليمين وقلنا بثبوت الوقف ـ كما سيوافيك ـ بشاهد و يمين فله صور سيأتي بيانها و لنذكر أُموراً تلقى الضوء على المسألة:
١ـ ربّما يتصوّر أنّ الحاجة للحلف لأجل وجود من ينكر الوقف من الورثة في جميع الصور و ذلك لأنّه لو كانوا متّفقين على الوقف ثبت الوقف عليهم بلا يمين لصحّة إقرارهم بما في أيديهم و إليه أشار الشيخ في المبسوط قال : وإنّما تفرض المسألة إذا كانت مع البنين (المدّعين) غيرهم لأنّه لو لم يكن غيرهم يثبت الدار وقفاً عليهم بلا يمين.[٢]
قلت: إنّ الحاجة إلى اليمين لأجل دفع تعلّق الديون و الوصايا بها، و اتّفاقهم على الوقفية لا يغني عن الحلف.وعلى ذلك يمكن تصوير الصور الآتية
[١] . المحقّق الحلّي، الشرائع: ٤/٩٣.
[٢] . الطوسي، المبسوط: ٨/١٩٥.