نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤١
و حلف، فلا يثبت المال لنفسه بل للشركة بما أنّه مديرها و متولّيها، كلّ ذلك يعرب عن أنّ المناط صحّة إقامة الدعوى و أن لايكون الحالف بالنسبة إلى مورد الدعوى أجنبيّاً فاقداً للمسؤولية و بذلك يظهر أنّ ما أفاده السيّد الطباطبائي في ملحقات العروة غير تامّ. قال: إذا كان المدّعي قيم الصغير أو المجنون و أقام شاهد واحداً ليس له الحلف بل يتوقّف إلى أن يبلغ الصغير و يفيق المجنون وإن اقتضت المصلحة طي الدعوى بالمصالحة مع المدّعى عليه جاز.[١] و من المعلوم أنّ الإيقاف ربّما ينتهي إلى ضرر المولّى عليه.
لو ادّعى غريم الميّت مالاً له على آخر
لو ادّعى غريم[٢] الميّت مالاً له على آخر مع شاهد.
أقول: إنّ للمسألة صوراً:
١ـ أن يكون الدين غير مستوعب.
٢ـ أن يكون الدين مستوعباً و قلنا بانتقال التركة إلى الورثة غاية الأمر تكون التركة رهناً في مقابل الدين.
٣ـ بقاء التركة في ملك الميّت أو في حكم ملكه.
فعلى الأوّل و الثاني يتوجّه اليمين إلى الوارث لأنّه صاحب الحقّ و طالبه و مالكه و لا تصل النوبة إلى الغريم (الدائن) والحلف لأجل إثبات الملك للحالف و أمّا على الثالث فالوارث والغريم بالنسبة إلى الدين متساويان كما مرّ و توهّم عدم نفوذ يمين الوارث لأنّ المحلوف به إثبات المال للغير (الميّت) لا يضرّ لما
[١] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/٩٥.
[٢] . المراد من الغريم هنا هو الدائن، و يستعمل أحياناً بمعنى المديون و قد نصّ الجوهري في الصحاح و الفيروز آبادى في القاموس على أنّه من الأضداد.