نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩
ما ورد في باب الشركة من أنّه إذا قبض أحد الشريكين ما جعل له، شاركه الآخر فيما قبضه أعني ما روي عن أبي جعفر ـ عليه السلام ـ سئل أبو جعفر عن رجلين بينهما مال، منه بأيديهما. و منه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائبَ فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله.[١]
وذلك لأنّ القدر المتيقّن من الرواية ما إذا أدّى الدافع بما أنّه مال للشركة و عندئذ لا يتشخّص للقابض و إلاّ فلو أدّى بما أنّه سهمه دون سهم الآخر، لكان المقبوض له.
ثمّ إنّ نكول الشريك الآخر، من الحلف ليس مثل نكول المدّعي من الحلف حيث يكون حكم الحاكم فيه بمعنى براءة ذمّة المدّعى عليه من الدين و هذا بخلاف المقام، فإنّ الامتناع من الحلف بمعنى إيقاف المحاكمة و تأخيرها إلى وقت آخر حتّى يأتي بالشاهد الثاني و لأجل ذلك لو مات الناكل، قام وارثه مقامه فلو حلف مع سبق الشهادة يثبت حقّه. و لا يضرّ الفصل.
شرائط نفوذ اليمين في القضاء بالشاهد و اليمين
ذكر المحقّق لنفوذ اليمين شرطين:
أحدهما: أن يحلف بما يعرفه يقيناً.
ثانيهما: لا يثبت باليمين مالاً لغيره.
أمّا الأوّل فقد تضافرت الروايات على أنّه لا يحلف الرجل إلاّ على علمه [٢]
[١] . الوسائل: الجزء ١٣، كتاب الشركة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٦، الباب ٢٢ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث [١] .٤.