نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢
شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا». [١]
فإنّ مقتضى هذا القسم بل القسم السابق ـ إذا لم يفسر بصاحب المال، عموم ذلك لكل حقّ للناس حتّى القصاص وحقّ الشفعة والخيار ونحوها لا خصوص المال، نعم تخرج الشهادة على الهلال الذي لا وجه للحلف عليه من حيث إنّه كذلك من أحد، وكذا غيره من الموضوعات العامّة التي لاحقّ بالخصوص فيها لأحد مثل حقوق الله تعالى التي هي أيضاً لا دعوى لأحد بالخصوص فيها[٢].
٢ ـ ما جاء في رواية محمّد بن مسلم كان رسول الله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل [٣] فإنّ هذا الحديث يستثني الهلال، والحديث السابق استثنى حقوق الله، وكأنّهما يدلاّن على أنّ الباقي يثبت بهما.
٣ ـ ما مضى في القسم الثالث من الروايات، حيث حدّد الموضوع بيمين صاحب الحقّ.
٤ ـ مرسلة يونس عمّن رواه قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه». [٤] فالمتبادر منه أنّ الشاهد واليمين مثل ما تقدّم يثبت بهما، ما يثبت بما تقدّم.
٥ ـ يستفاد من التأمّل في النصوص أنّ اليمين الذي مع الشاهد، هو يمين
[١] . الوسائل: الجزء١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١٢.
[٢] . الجواهر: ٤٠/٢٧٤.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم الحديث١.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم الحديث٤.