نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥
٣ـ تكتب اليمين في لوح وتغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه.[١]
أمّا الأوّل فليس له دليل خاص سوى ما ورد في تلبيّته وتشهّده وقراءته في الصلاة بضميمة تحريك لسانه ففي رواية السكوني: عن أبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ قال: تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة، تحريك لسانه وإشارته بأصبع.[٢]
ونسب الأوّل إلى الشيخ في النهاية والموجود فيها هو الجمع بين الإشارة ووضع يده على اسم الله في المصحف[٣] ونسب الثاني إلى ابن حمزة والموجود في الوسيلة هو التخيير بين الأوّلين والثالث.[٤]
ووردت في صحّة طلاقه، كتابته الطلاق والإشهاد عليه إذا عرف الكتابة، أو وضع مقنعتها على رأسها واعتزالها.[٥]
ويمكن أن يقال: إنّ مجموع ما ورد في مورد الأخرس يدلّ على عدم وجود تعبّد في المورد وعلى هذا يلزم انتخاب ما هو أقرب الطرق،وبما أنّ الإشارة مع تحريك اللسان أقرب وأصرح اكتفى ـ على ما في رواية السكوني ـ بها ولازم ذلك في خصوص مورد الحلف هو الجمع بين الإشارة المفهمة و وضع اليد على المصحف ولأجل ذلك قال الإمام في مورد طلاقه بعد ما ذكر الراوي أنّه لايكتب ولايسمع كيف يطلقها قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرتَ من كراهته وبغضهلها.
وأمّا ما ورد في الصحيحة من كتابة اليمين وغسلها وشربها فيحمل على ما إذا أريد التغليظ.
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١.
[٢] . الوسائل: الجزء ٤، الباب ٥٩ من أبواب القراءة، الحديث ١.
[٣] . الطوسي: النهاية:٣٤٧.
[٤] . ابن حمزة، الوسيلة:٢٢٨.
[٥] . الوسائل: الجزء ١٥، الباب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث ١و٥.