نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧
في تحبسونهما للورثة ويجوز أن يكون خطاباً للقضاة فيحلفان بالله لانشتري به ثمناًولانطلب بالحلف الثمن ولو كان المشهود له ذا قربى.[١]
٤ـ هل الإحلاف باليمين المغلّظة مستحبّ للحاكم؟
المشهور أنّ الإحلاف باليمين المغلّظة مستحب للحاكم استظهاراً للحكم: غير أنّ المهم وجود الدليل على الاستحباب قال الشهيد: هذا هو الحكم المشهور بين الأصحاب وذكروا أنّه مروي وما وقفت على مستنده.[٢]
وقال العلاّمة:«وينبغي التغليظ بالقول في الزمان والمكان في الحقوق كلّها»[٣] ولعلّه لأجل عدم وجود دليل خاص، عبّر بلفظ «ينبغي» ولم يقل يستحبّ.
وقال السيّد الطباطبائي: لاخلاف ولا إشكال في أنّه يكفي في الحلف الاقتصار على قوله:«والله ليس لفلان عليّ، كذا مثلاً»ولكن ذكروا انّه يستحب للحاكم التغليظ.[٤]
واستدل له بروايات سبع:
١ـ ما ورد في تحليف الأخرس كما في صحيحة محمّد بن مسلم كتب أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ :«والله الذي لا إله إلاّهو عالم الغيب والشهادة، الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر والعلانية...»[٥] والرواية مشتملة على حكم شاذ وهو القضاء على الممتنع عن الحلف من دون ردّه
[١] . الطبرسي، مجمع البيان: ٢/٢٥٧.
[٢] . زين الدين العاملي، المسالك: ٢/٤١٣.
[٣] . السيّد العاملي، مفتاح الكرامة:١٠/٩٩، قسم المتن.
[٤] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/٢٠٢، المسألة ٧.
[٥] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١.