نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٦
إلاّ لقى الله يوم يلقاه و هو أجذم فقال الكندي: هي أرضه[١] وفي سنده ما لايخفى ومثله دلالته إذ لعلّ النبيّ كان واقفاً على كذبه، فقدّم العظة حتّى يرتدع ولايكون دليل على استحبابه مطلقاً، كما لايخفى.
٢ـ يكفي في رفع الخصومة مطلق اليمين
يكفي في رفع الخصومة وإنهائها مطلق اليمين لأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة، هو كفاية الحلف بالجلالة وحسبه أن يقول والله ماله قبلي حقّ قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم: «البيّنة على المدّعي، واليمين على المدّعى عليه».[٢]
٣ـ أسباب تغليظ اليمين
إنّ للتغليظ أسباباً مختلفة، فتارة يكون بالقول كما إذا قارن حلفه بالبراءة من حوله سبحانه وقوّته[٣] وأُخرى بالمكان كالتحليف عند قبر النبي ، وتحليف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم[٤] وثالثة بالزمان كما قوله:«يا ايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادة بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدكُمُ الْمَوتُ حينَ الْوَصِيةِ اثْنانِ ذَوا عَدْل مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيقْسِمانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَري بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كا ن ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللّهِإِنّا إِذاً لَمِنَ الآثِمينَ» (المائدة/١٠٦).
قال الطبرسي: تحبسونهما من بعد صلاة العصرـ وهو المروي عن أبي جعفر ـ ان ارتبتم في شهادتهما وخشيتم أن يكونا قد غيّرا أو بدّلا أو كتما أو خانا والخطاب
[١] . البيهقي، السنن: ١٠/١٨٠.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١و٤.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٦، الباب ٣٢، الحديث [١] .٣.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٩ من أبواب كيفية الحكم، الحديث [١] .٢.