نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٠
المسألة الثالثة:
لو كان صاحب الحقّ غائباً، وله وكيل فطالب الوكيل الغريمَ فادّعى الغريمُ التسليمَ إلى نفس الموكّل فلو أقام البيّنة على التسليم فلا كلام، إنّما الكلام إذا ادّعى التسليم وليست له بيّنة قال المحقّق ففي الإلزام تردّد.
١ـ الوقوف في الحكم ، لاحتمال الأداء.
٢ـ الحكم وإلغاء دعواه لأنّ التوقّف في الحكم يؤدّي إلى تعذّر طلب الحقوق بالوكلاء.
ثمّ قال المحقّق: والأوّل أشبه والظاهر أنّ مراده من الأوّل هو أوّل الوجهين فينطبق على التوقف في الحكم، لكن صاحب المسالك وتبعه صاحب الجواهر فسّره بالإلزام الوارد في قوله:ففي الإلزام، لكنّه خلاف الظاهر.
ولابدّ من فرض المسألة فيما إذا كان وكيلاً في إقامة الدعوى وإلاّ فليس له ذلك الحقّ .
والظاهر: أنّ الوجه الثاني في كلامه أشبه وذلك لأنّ الوكيل في إقامة الدعوى بمنزلة نفس الموكّل، فكما أنّه لايسمع الدفع إليه بعد الاعتراف بأصل الدين، فهكذا المقام. وعلى ذلك فغاية الأمر أنّ لمدّعي الدفع ، حلفاً على الوكيل وحلفاًعلى الموكّل. أمّا الأوّل فإن ادّعى علم الوكيل بالدفع وانكر، يحلّف الوكيل على عدم العلم، وإلاّ فيسقط إحلافه لاتّفاقهما على عدم علمه بالدفع.وأمّا الثاني فهو ما إذا جاء فإن اعترف بالأخذ يرجع الدافع إلى الوكيل وإن أنكر وحلف، فهو وإن نكل عن اليمين أو أقام الدافع البيّنة استعيد المال. والأحوط أخذ الضامن عند الدفع إلى الوكيل كما مرّ في الدعوى على الغائب لوحدة الملاك وإن كانت المسألتان مختلفتين موضوعاً لأنّ الغائب فيما سبق من عليه الحكم وفي هذه المسأله من له الحكم ولكن الملاك واحد.