نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢
لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه، ولايجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك» ثمّ قال أبو عبد الله: «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق».[١]
فقوله: «تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه» يدلّ على جواز الحلف على الملك إذا كان تحت اليد.غاية الأمر انّه إذا ادّعى المدّعي أنّه له، يحلف على أنّه ليس له، لا أنّه له، حفظاً لوحدة الموضوع في الادّعاء والإنكار.ويتوارد النفي والإثبات على مكان واحد.
الثانية:إذا كانت في يده ولم يذكر مبدأ مالكيّته، وأنّها له فعلاً أو لا، بل يرى نفسه مستولياًعلى العين فله أيضاً أن يحلف على عدم كونه ملكاً للغير أخذاً بإطلاق الخبر. نعم استشكل النراقي في المستند في جواز الحلف قائلاً بأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أو لا.[٢]
أقول: لادليل على هذا الشرط وإطلاق قوله:«ومن استولى على شيء منه فهو له»[٣] وغيره من روايات حجّية اليد، يشمل هذه الصورة وإنّما ذهب المحقّق النراقي إلى هذا الشرط في العوائد [٤]مستدلاً بالانصراف وبروايات أهمل الإمام فيها اليد، ولم يترتّب عليه الأثر ولكن الانصراف مع كثرة الابتلاء به ممنوع، وأمّا الروايات التي استدل بها، فهي واردة في المنازل التي يتردّد عليه، غير المالك كثيراًكبيوت مكّة، والصندوق الذي، يدخل يد غيره فيه ولو بوضع شيء فيه أمانة ولايعمّ ما ليس كذلك. وقد أوضخنا حال هذه الروايات في الأُصول عند البحث عن قاعدة اليد فلاحظ.[٥]
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٢] . النراقي، المستند:٢/٥٣٧.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣.
[٤] . النراقي، العوائد:٢٥٨.
[٥] . المحصول في علم الأُصول: ٤/[٢٧٧] . ٢٧٨.