نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١
«يلزمك إقرارها، ويلزمه إنكارها».[١]
٢ـ صحيح زرعة بن محمّد، عن سماعة قال:سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنّ هذه امرأتي وليس لي بيّنة فقال:«إن كان ثقة فلايقربها، وإن كان غير ثقة فلايقبل منه».[٢]
٣ـ خبر يونس قال:سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها، لك زوج؟ فقالت: لافتزوّجها ثمّ إنّ رجلاً أتاه فقال:هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك، ما يلزم الزوج ؟ فقال: «هي امرأته إلاّ أن يقيم البيّنة».[٣]
وجه الاستدلال بهذه الروايات أنّ الزوجة وإن كانت منكرة على وجه البتّ، ولكن الزوج غير عالم بالواقع فلم يُكلَّف بشيء من اليمين.هذا و تمام الكلام يأتي في البحث الثاني عند البحث عن يمين المنكر والمدّعي.
إذا كان متعلّق الدعوى عيناً
هذا كلّه إذا كان متعلّق الدعوى ديناً وأمّا إذا كان متعلّقه عيناً في يده منتقلة إليه بشراء أو إرث من ذي يد متصرّف فيها بدعوى الملكية.فإنّ للمسألة صورتين:
الأُولى: أن يذكر مصدرَ مالكيّته وأنّه اشتراه من زيد أو اتّهبه منه أو ورثه من مورِّثه إلى غير ذلك من أسباب النقل ففي مثله يحلف على عدم كون المدّعي مالكاً اعتماداً على يد من انتقلت منه إليه.ويدلّ عليه خبر حفص بن غياث الدال على جواز الحلف على مالكية ذي اليد.روى حفص بن غياث عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ أنّه قال: له رجل:إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال:«نعم»، قال الرجل:اشهد أنّه في يده ، ولاأشهد انّه له فلعلّه لغيره فقال أبو عبد الله ـ عليه السلام ـ : «أفيحلّ الشراء منه؟ »قال: نعم فقال أبو عبد الله ـ عليه السلام ـ :«فلعلّه لغيره من أين جاز
[١] . الوسائل: الجزء ١٤، الباب ٢٣من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، الحديث [١] .٣.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٤، الباب ٢٣من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، الحديث [١] .٣.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٤، الباب ٢٣من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، الحديث [١] .٣.