نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤١
إدريس في السرائر.[١]
ويظهر من العلاّمة قول رابع في التحرير وهو أنّه قيد الحكم بالنكول بالقول عليه باللطف والغلظة أوّلاً حتّى ينتهي إلى القضاء بالنكول.[٢]
كما أنّه يظهر من الشهيد في الروضة [٣] قول خامس وهو التخيير بين الحبس و النكول بردّ اليمين على المدّعي وهو خيرة ابن البرّاج أيضاً.[٤]
ثمّ الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه يكفي الحبس من دون شيء معه، لكن صاحب الرياض قدّم اللطافة بالرفق، ثمّ بالإيذاء والشدّة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن أجاب وإلاّ حبسه.[٥]وهذا يكون قولاً سادساً وليس نفسَ القول الثاني، فإنّه مبني على الضرب حتّى يجيب. وإليك نقل بعض الكلمات:
١ـ قال المفيد:إن كان صحيحاً وإنّما يتجاهل، ويعاند بالسكوت، أمر بحبسه حتّى يُقِّر أو ينكر إلاّ أن يعفو الخصم عن حقّه عليه.[٦]
٢ـ قال الشيخ الطوسي :إذا ادّعى على غيره دعوى فسكت المدّعى عليه أو قال: لاأُقرّ ولا أُنكر فإنّ الإمام: يحبسه حتّى يجيبه بإقرار أو بإنكار ولايجعله ناكلاً وبه قال أبوحنيفة وقال الشافعي :يقول له الحاكم ثلاثاً إمّا اجبتَ على المدّعي وإلاّ جعلناك ناكلاً ورددنا اليمين على خصمك، وقال: ـ دليلناـ أنّ الأصل البراءة وردّ اليمين في هذا الموضع وجعله ناكلاً يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدلّ عليه.[٧]
[١] . الطوسي، المبسوط:٨، آداب القضاء١٦; ابن إدريس، السرائر:٢/١٦٢.
[٢] . العلاّمة، تحرير الأحكام:٢/١٨٩.
[٣] . زين الدين العاملي، الروضة البهية:١/٢٨٥، كتاب القضاء، ط عبد الرحيم.
[٤] . ابن البرّاج، المهذَّب:٢/٥٨٦.
[٥] . السيّد علي الطباطبائي، الرياض:٢/٣٤٣.
[٦] . المفيد، المقنعة: ٧٢٥.
[٧] . الطوسي، الخلاف: كتاب القضاء، المسألة ٣٧.