نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤
واختاره السيّد الطباطبائي وقال :الأظهر وجوب الضمّ إذا كانت اليمين مع الشاهد، على أصل ثبوت الحقّ من غير تعرّض لبقائه لأنّ اليمينين متغايران إحداهما على أصل الاستحقاق والأُخرى على بقائه، وإن كانت على الاستحقاق فعلاً ففيه وجهان من تغايرهما من حيث هي، ومن عدم الفائدة في تكرارهما.والأظهر الأوّل وهو الأحوط إذ يكفي في تغايرهما في حدّ نفسهما فلاوجه للتداخل.[١]
يلاحظ على ما ذكراه من أنّه إذا شهد بالحقّ الفعلي، فهو خارج عن موضوع الروايات، إذ بعد تماميّة الحجّة التامّة على الاشتغال بالفعل لاحاجة إلى الاستظهار باليمين.
ثمّ إنّ كفاية الشاهد واليمين مطلقاًحتّى في مورد الدعوى على الميّت، يتوقّف على وجود الإطلاق في الروايات وهو غير بعيد فقد تضافر عن رسول الله انّه قضى بشاهد ويمين.[٢]
وبما أنّ اليمين في المقام استظهاري واليمين الواحدة تفيد فائدة الاثنتين ، فلاوجه للتكرار وإن كان الأحوط عدم التداخل.
الخامس: إذا شهدت البيّنة على صبيّ أو مجنون أو غائب
إذا شهدت البيّنة على صبيّ أو مجنون أو غائب فهل تُضّمُ اليمين إلى البيّنة أو لا ؟ فقال المحّقق : «أشبهه انّه لايمين»[٣] واستقرب العلاّمة في القواعد ضمّها وقال:«ولو كانت الشهادة على صبيّ أو مجنون أو غائب فالأقرب ضمّ اليمين
[١] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/٨٦.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم.
[٣] . نجم الدين الحلّي: الشرائع:٤/٨٥.