نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٧
بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار فوقّع ـ عليه السلام ـ :«نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولايحسبوه بذلك».[١]
ويمكن الجواب بأنّه إذا كان التعارض، تعارض الإطلاق والتقييد، تقيد الثانية بالأُولى ولاإشكال.ولايلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
الثالثة: سليمان بن حفص المروزي
إنّه كتب إلى أبي الحسن ـ عليه السلام ـ في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً فكتب ـ عليه السلام ـ :
١ـ «إن كان له على الميّت مال ولابيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في يده وليردّ الباقي على ورثته».
٢ـ «ومتى أقرّ بما عنده، أُخذ به وطولِب بالبيّنة على دعواه وأُوفيَ حقّه بعد اليمين».
٣ـ «ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون، فله عليهم يمين علم يحلفون بالله مايعلمون انّ له على ميّتهم حقّاً».[٢]
إنّ الإمام في الفقرة الأُولى يرشده إلى كيفية استنقاذ ماله.
كما أنّه في الفقرة الثانية ، يبيّن الحكم الشرعي وأنّ من أقر بمال عنده للغير يؤخذ منه المال، ويُطالب بالبيّنة بالنسبة إلى الدين الذي يدّعيه وعندئذ شقان :
١ـ إن أقام البيّنة، فلابدّ من ضمّ اليمين إليه وهو ظاهر قوله في الفقرة الثانية:«و أُوفي حقّه باليمين» بالبناء على المجهول.
٢ـ إذا لم يقم البيّنة، فهذا ما جاء في الفقرة الثالثة وحاصله أنّه ليس للمرتهن
[١] . الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٥٠ من كتاب الوصايا، الحديث ١.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٢٠ من أبواب الرهن، الحديث ١.