نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١
و مورد الحديث في إمهال المدّعي لأن يحضر الشهود الغُيّب والعرف يساعد، إلغاء الخصوصية وشموله لإمهال المدّعى عليه لإحضار شهوده الغُيّب للجرح وعدم التقييد بثلاثة دليل على أنّه تختلف مدّة الإنظار حسب بعد المسافة وقربها وإمكان التوصّل بها. اللّهمّ إلاّ أن يقال بتوقف الإحضار على مرور زمان، لايتحمل به عادة ففي مثله يصحّّ أن يقال أنّه يقضي، والخصم على حجّته.
السابعة: لاحلف مع إقامة البيّنة
اتّفق الأصحاب على أنّه لايُستحلف المدّعي مع البيّنة القابلة لإثبات الحقّ.
قال الشيخ:ولم يستحلف المدّعي مع بيّنته وقال بعض من تقدّم :لايحكم له بالبيّنة حتّى يستحلفه معها.[١]
ويكفي في ذلك ما تضافر عن رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم: أنّ البيّنة للمدّعي واليمين على من ادّعى عليه أو من أنكره والتفصيل قاطع للشركة.ويدلّ على الحكم ـ مضافاً إلى ما عرفت ـ غير واحد من الروايات.[٢]
نعم ورد في مرسلة سلمة بن كهيل: «وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء»[٣]، وهذا الموضع منها مرفوض لم يعمل به أحد، وسلمة بن كهيل زيدي بتري، لايؤخذ بما تفرّد به.
نعم يستثنى منه، ما إذا كانت الدعوى على ميّت فقد تفرّد اثنان من القدماء على ضمّ اليمين إلى البيّنة أحدهما الصدوق فقد عقد باباً لهذا وقال: «باب الحكم
[١] . الطوسي، المبسوط:٨/١٥٩.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث [١] .٢.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.