نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٩
الحلف مع عدم البعد فيه أيضاً.[١]
الخامسة: سؤال القاضي المدّعى عليه عن الجارح
إذا أقام المدّعي البيّنة وزكّاها عدلان فهل يجب على القاضي سؤال المدّعى عليه عن الجارح أو لا؟
قال الشيخ:قال الحاكم للمدّعى عليه قد عُدِّلا عندي هل عندك جرح؟فإن قال:نعم أنظَره لجرح الشهود ثلاثة.[٢]
قال المحقّق: «بعد أن يعرف القاضي عدالة البيّنة يقول:هل عندك جرح».
والظاهر من العلمين كونه من وظائف القاضي ولأجل ذلك، استدرك صاحب الجواهر على المحقق وقال:«وفي وجوب ذلك إشكال»، وهناك من فصّل بين علم القاضي بعدالة البيّنة و ثبوت عدالتها بالتزكية فلايجب في الأوّل بخلاف الثاني وهو خيرة السيّد الطباطبائي ،قال في المسألة الرابعة: «إذا علم عدالتها وجامعيتها للشرائط لم يحتج إلى التزكية لجواز العمل بعلمه خصوصاً في مسألة عدالة الشاهد ولايلزم سؤال المدّعى عليه في أنّه هل له جارح أو لا»، وقال في المسألة التاسعة:«إذا أقام المدّعي على التزكية بيّنة مقبولة وجب على الحاكم أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له حقّ الجرح إذا لم يكن عالماً به».[٣]
والظاهر وجوب السؤال مطلقاً إذا لم يكن عالماً بأنّ له حقّ الجرح، لأنّه القدر المتيقّن من دليل القضاء وليس له إطلاق يعمّ صورة جهل الخصم بجواز الجرح بل اللازم أوسع في ذلك، إذ يلزم سؤاله عن كلّ ما أُقيم عليه، من الأسناد والمحاضر والتقارير المكتوبة بخطّه، لاحتمال كونه مزوّراً و أنّ له المقدرة على
[١] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة: ٢/٧٠، المسألة ٢.
[٢] . الطوسي، المبسوط:٨/١٥٩.
[٣] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢، المسألة ٤و٩.