نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤
المدّعي إذا بقى المنكر على نكوله حتّى يتمّ حلف المدّعي لامطلقاً وإن رجع قبل يمين المدّعي.
وأمّا الصورة الرابعة فعدم الالتفات هو المتعيّن، لكونه هو القدر المتيقّن.
مســائل
الأُولى: إذا كانت للمدّعي بيّنة فهل يجوز للحاكم أن يقول احضرها أو لايجوز؟
الثانية: إذا كانت البيّنة حاضرة فهل يجوز سؤالها قبل التماس المدّعي، أو لايجوز؟
الثالثة: فإذا سألها وتبيـّن الواقع فهل يجوز الحكم قبل التماس المدّعي، أو لايجوز إلاّ بعد التماسه؟
أمّا الأُولى: فقد نقل عن جماعة الجواز مطلقاً، وعن جماعة أُخرى عدمه كذلك وعن بعضهم التفصيل بين علم الحاكم بمعرفة المدّعي بكون المقام مقام بيّنة فلايجوز، وجهله بذلك فيجوز. واستحسن المحقّق الجواز.
أمّا الثانية: فقد اختار المحقّق عدم الجواز وقال:«ومع حضورها لايسألها الحاكم مالم يلتمس المدّعي» وعلّله صاحب الجواهر بقوله:«لأنّه حقّه فلايتصرّف فيه من غير إذنه»[١] وقال العلاّمة في القواعد:«إذا أراد السؤال فليقل من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء ولايقول لهما إشهدا.[٢] وعلّله في
[١] . الجواهر:٤٠/١٩٢.
[٢] . الجواهر:٤٠/١٩٢.