نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩
١ـ ما رواه أهل السنّة من أنّ النبي ردّ اليمين على طالب الحقّ.[١]
يلاحظ عليه:أنّ السند غير نقي، والرواية ليست صريحة في المورد ولعلّ ردّهصلَّى الله عليه و آله و سلَّم كان في صورة رضى المدّعى عليه، بيمين المدّعي فيصدق أنّه ردّ اليمين على المدّعي.
٢ـ ما في رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ :في الرجل يُدّعى عليه الحقّ ولابيّنة للمدّعي قال: «يُسْتَحْلَف أو يُردُّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلاحقّ له».[٢]
والاستدلال مبني على كون الفعلين مبنيين للمجهول:والمعنى أنّه يُسْتَحْلَفُ المدّعى عليه ـ وإن امتنع ـ يُردُّ اليمين على صاحب الحقّ فيكون نصّاً في المورد.
نعم لو كان الفعل الأوّل مبنيّاً للمجهول دون الثاني تكون العبارة ناظرة إلى الصورة السابقة وهو ردّ المنكر اليمين إلى المدّعي والمعنى يُسْتَحلَفُ المدّعى عليه، أو يردّ هو اليمين على المدّعي واحتمال كون الرادّ، هو الأعم من المدّعى عليه أو القاضي لأنّ له ولاية على الممتنع وإن كان له وجه كما مرّ في توضيح ذيل رواية عبدالرحمان البصري، لكنّه مجرداحتمال لاظهور.
٣ـ صحيح هشام عن أبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ قال: تردّاليمين على المدّعي.[٣] وجه الاستدلال التمسك بإطلاقه الشامل للمقام.[٤]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية جواب عن سؤال غير مذكور ولعلّه كان في مورد رضى المدّعى عليه أن يحلف المدّعي ففي هذا المورد ورد يُردّ اليمين على المدّعي.
[١] . رواه المتقي الهندي في كنز العمال: ٥/١٤٥٤٥، الدار قطني، السنن:٤/٢١٣.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٤] . النجفي، الجواهر:٤٠/١٨٣ لكن نكول المدّعي سبب لسقوط حقّه، ونكول المنكر سبب لإثباته يجمعها أنّه من أدوات القضاء.