نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١
لاتكليفي ـ كما أنّ اللزوم في عبارة المحقق:«وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف» وضعيّ بمعنى أنّه لو أراد استيفاء حقّه فعليه اليمين.
٥ـ مرسلة أبان عن رجل عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ في الرجل يُدّعى عليه الحقّ وليس لصاحب الحقّ بيّنة، قال: «يستحلف المدّعى عليه، فإن أبى أن يحلف، وقال أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ ، فإنّ ذلك واجب على صاحب الحقّ أن يحلف ويأخذماله».[١] وهي تدل على الحكم الثاني والثالث.
٦ـ صحيح جميل عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال: إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين وإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الذي أُدِّعي عليه، اليمين، فأبى فلاحقّ له.[٢]
و الظاهر انّ «ادّعي عليه» مبني للمجهول، وضمير «أبى» يرجع إلى المدعي.
٧ـ روى عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال قلت: للشيخ خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ، فلم تكن له بيّنة بماله، قال: فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلاحقّ له وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلاحقّ له... .[٣]
وفي السند، ياسين الضرير البصري والظاهر أنّه إماميّ وقد أهمل في الأُصول الرجالية، ونقل المامقاني أنّ صاحب الحاوي ضعّفه وبهذا اللفظ رواية أبي العباس البقباق.[٤]
ثمّ إنّ هناك مواضع لايمكن للمدّعي الحلف أو لايصحّ منه، إمّا لعدم الجزم بالدعوى كما في موارد الظنة والتهمة، أو لايكون المورد، مجرى لليمين كما إذا حاول إثبات المال للغير بحلفه. كما في الموارد التالية:
١ـ إذا كان المدّعي غير جازم في دعواه.
[١] . نفس المصدر، الحديث٥و٦.
[٢] . نفس المصدر، الحديث٥و٦.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.