نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٠
على المدّعي.[١] و هل الحديث ظاهر فيما كان الرادّ نفسه أو يعمّ ما إذا كان الرادّ هو الحاكم و لعلّه ظاهر في الثاني.
وأمّا الثاني فتدلّ عليه :
٢ـ صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليمها السَّلام في الرجل يدّعي ولابيّنة له قال:« يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلاحقّ له».[٢] فتدلّ على الأوّل والثالث بالمنطوق وعلى الثاني بالمفهوم.
٣ـ خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ في الرجل يُدّعى عليه الحقّ، ولابيّنة للمدّعي قال: «يُسْتَحْلَفُ أو يُردّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلاحقّ له».[٣]
وفي السند«القاسم بن سليمان وهو في كتب الرجال مهمل لم يوثق» ويدلّ على الحكم الأوّل والثالث ويستفاد الثاني بالمفهوم، والظاهر أنّ بناء الفعلين على المجهول، أي يُستحلف الرجل الذي أُدّعي عليه، أو تردّاليمين على المدّعي، والتفكيك بين الفعلين بكون الأوّل مبنيّاً على الفاعل وإن كان صحيحاً، لكن الثاني عندئذ يتعيّن للبناء على المفعول.نعم التفكيك على خلاف الظاهر.
٤ـ مرسلة يونس عمّن رواه قال:استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين. فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه.
فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه فإن أبى أن يحلف فلاشيء له».[٤]
والرواية تدلّ على الأحكام الثلاثة بالمنطوق.والوجوب فيها، وجوب وضعي
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ٣.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ١، ٢، ٤.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ١، ٢، ٤.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ١، ٢، ٤.