نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥
وأضفهم إلى اسمي يحلفون به» ونحوه مرسلة أبان ، وصحيحة سليمان بن خالد. والحاصل أنّه يمكن أن يستظهر من الأخبار[١]، أنّ ذلك من وظائف الحاكم ومع قطع النظر عن ذلك ففي الإجماع والأصل كفاية.[٢]
يلاحظ عليه مااستدلّ به من الروايتين[٣] لا دلادلة لهما على الشرطية وإنّما وردتا في مورد إحلاف القاضي ، ولايدلاّن على لغوية إحلاف ذي الحقّ من دون إذن القاضي كما هو المطلوب وأمّا كونه منصرف الروايات أو الأصل عدم ترتّب الأثر إنّما يصحّ لو لم يكن هناك إطلاق في روايات الإحلاف، فإنّ إطلاق قوله:«إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر... ذهبت اليمين بحقّ المدعي» أو قوله: «من حلف لكم فصدِّقوه».[٤] يعمّ كلتا الحالتين .ولأجل ما ذكر قال في الجواهر إنّ إقامة الدليل عليه ـ إن لم يكن إجماع ـ في غاية الصعوبة بل لعلّ ظاهر الأدلّة الآتية خصوصاً خبر اليهودي المشتمل على تحليف الوالي المعلوم كونه ليس من أهل الحكومة، خلافه.
والأحوط لو لم يكن الأقوى سقوط حقّه إذا أحلفه في غير حضرة الحاكم، نعم لايترتّب عليه أثر الحكم لعدمه بالفرض لو افترضنا أنّ له أثراًفي المقام من حرمة النقض و غيرها.
والعجب أنّ السيّد اختار ما نقلناه عنه في المسألة الثانية منالفصل الرابعمن كتابه ولكنّه في نفس الفصل في المسألة السادسة بعد استظهار اختصاص الحلف المسقط للحق بما إذا كان باستحلاف الحاكم في المرافعة قال: ما نصّه:«وإن كانت الأخبار مطلقة والأحوط التعميم بل يستفاد من خبر عبد الله ابن وضّاح المتقدّم عدم اعتبار كون الحلف عند الحاكم الشرعي لكونه عند
[١] . الوسائل: الجزء ١٨ ، الباب ١ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ٣.
[٢] . السيد الطباطبائي، ملحقات العروة: ٢/٦٠.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨ ، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث [١] .٢.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨ ، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث [١] .٢.