نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢
٢ـ وقال العلاّمة :لايجوز أن يعتمد على خطّه إذا لم يتذكّر.
وقد تتبّع المحقّق النراقي الأقوال في المسألة وتبعه السيّد الطباطبائي وهي لاتتجاوز عن ستّة.
١ـ لاتسمع الدعوى الظنيّة والوهمية.
٢ـ تسمع مطلقاً لو كانت احتمالية.
٣ـ تسمع في صورة التهمة.
٤ـ تسمع في صورة الظنّ.
٥ـ تسمع فيما يخفى ويعسر الاطّلاع عليه كالقتل والسرقة ونحوهما دون ما لايخفى.
٦ـ تسمع عند احتمال الإقرار أو وجود البيّنة أو ادّعاء المدّعي أحدهما فإن تحقّق وإلاّ سقطت، كما تسقط مع عدم احتمال شيء منهما من الأوّل.[١]
إنّ الظاهر من كلماتهم أنّ وجه الاشتراط أحد أمرين: إمّا لعدم صدق الدعوى إذا لم يكن جزم في عرضها، أو لعدم ترتّب أثرها عليه من حلف المدّعي إذا ردّ المنكر عليه، أو القضاء بالنكول، فلايصحّ للمدّعي الحلف لعدم علمه بصحّة الدعوى كما أنّه لو قضى القاضي بالنكول لما صحّ له التصرّف في المدّعى به للوجه المذكور، فلأجل ذينك الوجهين التزموا باشتراط الجزم في صيغة الدعوى مطلقاً أو في بعض الموارد كما عرفت في الأقوال.
غير أنّ هذه الوجوه غير صالحة للاستدلال.
أمّا الأوّل فيمنع عدم صدق الدعوى مع الظنّ والتهمة ولايمكن إنكاره بل تطلق عليه الدعوى في مقام التهمة وغيرها ولأجل ذلك يجوز تحليف الأمين مع
[١] . النراقي، المستند: ٢/٥١٤، والسيد الطباطبائي ، ملحقات العروة:٢/٤٢ والقول الأخير لوالد النراقي ، أعني: الشيخ مهدي النراقي في المعتمد فإذا كان للولد« المستند»فللوالد«المعتمد».