نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦
غيرها، يحضر في مجلس آخر، ويكفي في لزوم عدم الاشتغال به. إنّ العدول عنه يعدّ تعدّياً إلاّ إذا لم يتوقف على صرف وقت كثير يعدّ تضييعاً لحقّ الآخرين.
هذا ما يرجع إلى السابق أمّا في محاكم اليوم، فيراعى الترتيب حسب تسلسل ورود الشكوى لدائرة استلام المرافعات.
ومع ذلك فربّما يرى القاضي أنّ التأخير في القضاء، يوجّه ضرراً كثيراً بالنسبة إلى أحد المترافعين أو أنّ المتّهم سوف يترك ولاية القضاء فلاتصل اليد إليه، فعند ذلك يقدّم ما هو الأصلح للقضاء. أو أنّ الاشتغال بالمرافعة المتأخّرة، يكون مؤثّراً في حلّ المرافعة الأُولى أو انّ التحقيق بعدُ لم يتمّ من حيث تكميل ملفّ المرافعة ففي جميع ذلك يكون للقاضي، العدول عن السابق إلى اللاحق.
السادسة : في قطع كلام المدّعي بطرح دعوى جديدة
إذا كان المتقدّم من المدّعيين أحقّ في طرح الدعوى وسماع القاضي منه من غيره، يترتب عليه أنّه لو قطع المدّعى عليه، دعوى المدّعي بدعوى، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى وتنتهى الحكومة فإنّه حينئذ مدّع متأخّر عن الأوّل فلاتسمع دعواه مالم يفرغ القاضي عن الحكومة في الاولى إلاّ إذاكانت بين الدعويين صلة، ربّما تلقى الثانية ضوءاً في حال الدعوى الأُولى فلا مانع عندئذ من استماعها.
نعم بعد الفراغ، يستأنف هو دعواه الثانية إن لم يكن هناك مدّع متقدّم.
السابعة: فيما إذا سبق أحد الخصمين بالكلام
لاشكّ أنّ المدّعي هو الأحقّ بالابتداء بالكلام لأنّه المشتكي هو وإذا ترَكَ تُرِكَ ، لكن إذا تنازع الخصمان وزعم أنّ كلّ واحد منهم هو المدّعي نظر، فإن سبق أحدهما بالدعوى، لم يلتفت إلى قول الآخر الذي يقول :أنا المدعي بل عليه أن