نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥
الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة، ولا فيه من يَصلَح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه، فانّه يُحضره إذا تحرّر دعوى خصمه قريباً كان أو بعيداً وبه قال الشافعي.[١]
حاصله أنّه يحضره مطلقاً إذا كان حاضراًوإلاّ فيحضره بعد تحرير الدعوى.
٢ـ وقال في المبسوط : إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل فإن كان حاضر اعتدى عليه واحضره ـ مطلقاً ـ وليس في ذلك ابتذال لأهل الصيانات والمروءات فإنّ عليّاً ـ عليه السلام ـ حضر مع يهودي عند شريح ... هذا إذا كان المستعدى عليه حاضراً وأمّا إذا كان غائباً في غير ولايته، فإنّه يقضي على غائب وفيه خلاف ، وإن كان غائباًفي ولايته فإن كان له قاض في موضع غيبته ، كتب إليه وبعث بخصمه إليه ليحكم بينهما وإن لم يكن له فيه من يصلح أن يقضي بينهما قال لخصمه : حرّر دعواك عليه.[٢]
ومختاره في المبسوط يخالف مختاره في الخلاف في خصوص الغائب حيث اكتفى في الثاني برأي واحد وهو الإحضار بعد التحرير، وجعله في المبسوط شقوقاً ثلاثة:
الف: إذا كان خارج ولايته يُقضى على غائب.
ب: لو كان في ولايته وكان هناك قاض يبعث إليه .
ج: لو لم يكن من يصلح للقضاء، يُحضر بعد التحرير.
٣ـ وقال المحقّق: إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذاكان حاضراً أمّا لو كان غائباً لم يَعِده الحاكم حتّى يحرّر دعواه والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأوّل. هذا كلّه إذا كان في بعض ولايته وليس له هناك
[١] . الطوسي: الخلاف ٣/كتاب القضاء، المسألة [٣٣] .٣٤.
[٢] . الطوسي، المبسوط:٨/[١٥٤] .١٥٥.