نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢
الشيخ حكم التلف ولعلّ نظره فيه يعلم من حكمه بوجوب الردّ، إذ لو وجب الردّ، يلزمه الضمان مع التلف، وإلاّ فيكون الحكم بعدم الضمان مناقضاًمع وجوب الردّ كما سيوافيك .
٢ـ وقال المحقّق: ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها، ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له.[١]
٣ـ وقال العلاّمة: وتجب على المرتشي إعادتها وإن حكم عليه بحقّ أو باطل ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها.[٢]
٤ـ وقال أيضاً: وعلى المرتشي إعادتها فإن تلفت ضمن.[٣]
٥ـ وقال الشهيد الثاني: وتجب على المرتشي إعادة الرشوة على صاحبها على خلاف بعض العامّة حيث ذهب إلى أنّه يملكها وإن فعل حراماً لوجود التمليك، وآخرين حيث ذهبوا إلى أنّه يضعها في بيت المال والأظهرما ذكره المصنّف من عدم ملكها مطلقاًووجوب ردّها إلى المالك ويضمنها إلى أن يصل.[٤]
٦ـ قال المحقّق الأردبيلي: وممّا سبق يعلم وجوب الإعادة على المرتشي وأنّه لابدّ من دفعه فورياً مع وجود العين، ومع التلف عوضاً مثلاً وقيمةً على الوجه المقرّر في ضمان المتلفات سواء أكان بتفريطه أم لا مثل الغصب فإنّ اليد ليست بيد أمانة.[٥]
٧ـ وقال صاحب الجواهر: ولا إشكال في بقاء الرشوة على ملك المالك كما هو مقتضى قوله « إنّها سحت» وغيره من النصوص الدالة على ذلك وأنّ حكمها حكم غيرها ممّا كان من هذا القبيل نعم قد يشكل الرجوع بها مع تلفها وعلم الدافع بالحرمة باعتبار تسليطه والتحقيق فيه ما مرّ في نظائره.[٦]
[١] . نجم الدين الحلي: الشرائع٤/٧٨.
[٢] . العاملي: مفتاح الكرامة: ١٠/٣٣، قسم المتن.
[٣] . العلاّمة الحلّي، إرشاد الأذهان:٢/١٤٠.
[٤] . زين الدين العاملي: المسالك٢/٤٠٥.
[٥] . الأردبيلي: مجمع الفائدة: ١٢/٥٠.
[٦] . النجفي، الجواهر:٢٢/١٤٩.