نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥
صدور الرواية.
٢ـ إنّها معارضة بروايات أكثر عدداً، وأوضح سنداً.
فإن قلت: إنّ أكثر ما استدلّ على قول الشيخ و إن كان قابلاً للمناقشة من حيث السند أو المتن إلاّ أنّ المجموع من حيث المجموع قابل للاحتجاج لأنّ بعضه يشدّ بعضاً كما هو الحال في سائر المقامات.
قلت: نعم لولا أنّ الروايات المعارضة، أقوى سنداً و أكثر عدداً و أوضح مضموناً وقد عمل بها المشهور و أعرض عن مخالفه.
نعم ما نذكره من الروايات المعارضة لايُركّز على عنوان واحد و لكنّ الجميع متّفق على عدم جواز الاكتفاء بالإسلام مع عدم ظهور الفسق بل يجب أن يتمتَّع الشاهد بعنوان وارء ذاك وإليك هذه العناوين وهي بين إيجابي وسلبيّ أمّا الأوّل فإليك بيانه:
١ـ إذا علم منه خير
روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ـ عليه السلام ـ قال: «لوكان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس».[١]
٢ـ إذا كان عفيفاًصائناً
روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ قال:« لابأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً».[٢]
٣ـ إذا كان صالحاً
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات ، الحديث ٨ . والحديث ١ من الباب ٣٩ من أبوابها. وحمل الخير على الإسلام بعيد خصوصاً في الحديث الأخير إذ يقول: إذا علم منهما بعد ذلك (الإسلام ) خير جازت شهادتهما أي الذمي بعد الإسلام والعبد بعد العتق.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٠.