نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢
حقوق الآدميين، فالحكم فيه سواء، ولافرق بين أن يعلم ذلك بعد التولية في موضع ولايته أو قبل التولية، أو بعدها قبل عزله في غير موضع ولايته، الباب واحد.[١]
٤ـ وقال في المبسوط: والذي يقتضيه مذهبنا ورواياتنا أنّ للإمام أن يحكم بعلمه وأمّا من عداه من الحكّام فالأظهر أنّ لهم أن يحكموا بعلمهم وقد روي في بعضها أنّه ليس له أن يحكم بعلمه لما فيه من التهمة.[٢]
وقال أيضاً:«قال قوم يقضي بعلمه، وقال آخرون: لايقضي، وعندنا أنّ الحاكم إذا كان مأموناً قضى بعلمه وإن لم يكن كذلك لم يحكم به».[٣]
وقال أيضاً: «وأمّا إقامته بعلمه فقد ثبت عندنا أنّ للحاكم أن يحكم بعلمه فيما عدا الحدود وفي أصحابنا من قال: وكذلك في الحدود».[٤]
وعلى ضوء هذا فللشيخ أقوالٌ ثلاثة:
أـ الجواز مطلقاً.
ب ـ الجواز إذا كان مأموناً.
ج ـ التفصيل بين الحدود وغيرها فيجوز في الثاني .ولعلّ مراده من كونه مأموناً، أي بريئاً من التهمة.
٥ـ وفي النهاية فصّل في الحدود بين حقوق الناس وحقوق الله فيجوز في الأوّل دون الثاني.[٥]
٦ـ وقال أبو الصلاح الحلبي: وإن أنكر فكان عالماً بصدق المدّعي أو
[١] . الطوسي، الخلاف: ٣، كتاب القضاء، المسألة ٤١.ولعلّ تقدير العبارة هكذا:يعلم ذلك قبل التولية أو بعدها في موضع ولايته وبعد التولية في غير موضع ولايته.
[٢] . الطوسي، المبسوط:٨/١٦٦، وما أشار إليه من الرواية ليست موجود في مصادرنا كما صرح في مفتاح الكرامة:١٠/٣٧.
[٣] . المبسوط:٨/ ١٢١و١٢.
[٤] . المبسوط:٨/ ١٢١و١٢.
[٥] . النهاية:٦٩١.