نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤
للمرأة مستدلاً بقوله: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟» فقلت: شاهدين، فقال:«لو سألت من بينلابتيها يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يُهدى علانية من بيت المرأة إلى بيتزوجها فهي التي جاءت به، وهذا المدّعي (الرجل) إن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة».[١]
وظاهر الحديث أنّ الاعتداد بشهادة من بين لابتين لأجل إفادته العلم واليقين، فإنّ المتاع قد نقل على رؤوس الأشهاد من بيت المرأة إلى بيت الزوج، فكيف يصحّ للزوج أن يدّعي أنّه له.فلا صلة له بالشياع بما هوهو.
الرابع: ما رواه في الوسائل عن تفسير الإمام الحسن العسكري ـ عليه السلام ـ من أنّ المدّعي إذا جاء بشهود إلى النبيّ الأكرم وهو لايعرفهم بخير ولاشرّ، يرسل من خيار أصحابه من يسألهما عن قبائلهما وأسواقهما، ومحالهما، والربض الذي ينزلانه حتى يخبراه بحالهما....[٢]
والحديث مع ضعف سنده وعدم صلاحيته للاحتجاج ينزل على حصول العلم، من الفحص من تلك المظان، ولا صلة له بالشياع.
الخامس: ما في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور: من بيان ما تعرف به العدالة:... فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلاّ خيراً....[٣]
يلاحظ عليه: انّه جعل قضاء الناس في حقهما، جزء السبب لا تمامه كما هو ظاهر لمن لاحظها والمدّعى كون الشياع تمامه.
إلى هنا كانت الأدلّة مسوقة لبيان حجّية الشياع على وجه الإطلاق بخلاف الوجهين التاليين فانّهما يختصّان بحجّيته في باب الولاية.
[١] . الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٦ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١، وهو حديث مفصل.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١.