الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٩٧ - الأمر الثاني كون التفاوت فاحشا،
القيمة و لو بأضعافها وجب، إلّا أن يكون موجبا للضرر الحالي، كمن يكون رأس مال معيشته و معيشة عياله مائة تومان و كان الثمن أيضا مائة، أو يكون هنا إجحاف و لو لم يتحقّق الضرر الحالي، كما إذا كان قيمة قربة الماء فلسا فاتّفق مصادفة غريب متموّل لهذا المحلّ فلم يقدم أحد من أهل ذلك المحلّ على البيع منه إلّا واحدا منهم و هو أيضا قال: لا أبيع مقدار الوضوء منه إلّا بمائة تومان، و الحاصل صرّحوا في هذا الباب بدوران التيمّم مدار الضرر الحالي أو الإجحاف، فيرد عليهم أنّه: ما الفرق بين البابين بعد كون المدرك فيهما قاعدة لا ضرر، فإن كان المنفي به هو المالي فليكن كذلك فيهما و إن كان الحالي فكذلك، فما وجه الفرق؟
و أجاب هو- (قدّس سرّه)- بوجهين. الأوّل: أن يقال بالفرق بين باب التكاليف، حيث يكون بقبالها أجر أخروي فلا يصدق الضرر، نعم إذا أضرّ بالحال كان منفيّا بدليل لا حرج لا بقاعدة لا ضرر، فإنّه مخصوص بالضرر المالي. [و بين باب المعاملات].
الثاني: أنّه قد خرج باب الوضوء عن تحت القاعدة بالنصّ الخاص، و إلّا كانت القاعدة فيه أيضا الدوران مدار الضرر المالي، لكنّ النصّ ورد بالوجوب مع توقّفه على الشراء بالزيادة عن القيمة، فهو مخصّص لدليل لا ضرر، نعم تبقى حكومة دليل لا حرج على ذلك النصّ بالنسبة إلى مورد الإضرار بالحال و الإجحاف بحالها، فالفارق بين البابين وجود النص.
قال شيخنا الأستاذ- دام علاه-: أمّا وجه ما ذكره- (قدّس سرّه)- من عدم انتفاء الضرر الحالي بلا ضرر و إنّما هو منفي بلا حرج و المنفي بلا ضرر خصوص المالي، فهو أنّ الضرر ضد النفع، و كما أنّ النفع هو الزيادة في المال أو في البدن أو