الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٨٩ - الموضع الثاني العموم الذي يمكن أن يكون مرجّحا للمقام بعد فرض التعارض و عدم الجمع، شيئان
و حينئذ نقول: الإطلاق المنفرد عن باب خيار الحيوان مقتضاه عدم قابلية البيع بعد الافتراق للفسخ مطلقا، خرج عن هذا الإطلاق المشتري في خصوص الحيوان إلى ثلاثة و بقي البائع.
و أمّا الإشكال الثاني: و هو أنّه حيث وقع في ذيل هذه الأخبار في ما سوى الحيوان فلا إطلاق له بالنسبة إلى الحيوان.
فيمكن دفعه بأنّه في مقام تشقيق الغاية دون مقام الثبوت، يعني بعد ثبوت الخيار يكون الغاية له في الحيوان ثلاثة و في غيره الافتراق، حتّى في مثل قوله- ٧-: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و في ما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [١].
و المحصّل من المجموع: أنّ غاية الخيار في الحيوان في حقّ المشتري انقضاء الثلاثة و في غير الحيوان في حقّ كليهما هو الافتراق، و هذا ساكت عن حكم البائع في الحيوان، فيكون ظهور الإطلاق المستقلّ المفروض تعرّضه له خاليا عن المزاحم و المعارض، على ما تقرّر في محلّه من حجّية المطلق المقيّد بالمنفصل في ما عدا مورد التقييد.
و أمّا الإشكال الثالث: فالحقّ عدم إمكان ذبّه، إذ غاية ما يقال في ذبّه: أنّه حيث وقع في ذيل روايات الحيوان قوله: «فإذا افترقا فلا خيار» [٢] يعلم منه أنّه ناظر إلى جمع الجهات، و لكن علمت أنّ إطلاق ثبوت خيار المجلس المنفصل عن دليل خيار الحيوان شامل لبيع الحيوان أيضا من حيث الثبوت و من حيث الغاية، و حينئذ لو كان الغاية حكما فعليا لزم بالنسبة إلى المشتري في الحيوان
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٣، من أبواب الخيار، ص ٣٤٩، ح ٣.
[٢] المصدر نفسه: الباب ١، من أبواب الخيار، ص ٣٤٦، ح ٣.