الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٠ - مسألة من جملة مسقطات هذا الخيار افتراق المتبايعين،
و أمّا بناء على الكاشفية، فلا إشكال في تحقّق الإنشاء الجدّي لكلّ من العتقين، و أصالة الظهور في كليهما جارية، لإمكان اجتماعهما، كيف و إنشاء العتق في مال الغير جدّا متمشّ و لهذا قلنا بتمشّي الجدّ في الفضولي، نعم لازم كلّ من الجدّين عرفا لا يجامع مع لازم الآخر كذلك، فإنّ اللازم العرفي المكشوف عنه بالجدّ في عتق الجارية هو الرضى باللزوم و اللازم العرفي في الجانب الآخر هو الرضى بالانفساخ، و لا يمكن اجتماع الرضائين في نفس واحدة في زمان واحد، فيتحقّق التعارض بين الظهورين، و قاعدة تعارض الطريقين هو التساقط في المفاد المطابقي و الأخذ بهما في نفي الثالث، فلا بدّ في المقام من الحكم بثبوت أحد الرضاءين و عدم الحكم بخصوص أحدهما فلا يمكن الحكم ببقاء العقد على حاله الأوّلي من الجواز بل الخيار ساقط إمّا بالإمضاء أو بالفسخ.
و أمّا حال العتق فأصالة الصحّة مقتضية للصحّة في كلّ منهما، و كذلك استصحاب بقاء الملك إلى حين العتق في جانب عتق الجارية مقتض للصحّة فيه، فإن قلنا بجريان الاستصحاب في مورد موافقته مع أصل الصحّة و حكومته على أصل الصحّة فالأصل الجاري في جانب الجارية هو الاستصحاب، و يعارضه أصالة الصحّة في الجانب الآخر فيتساقطان، فنرجع إلى أصل الصحّة في جانب الجارية الذي هو الأصل المحكوم.
و إن قلنا بأنّ الاستصحاب غير جار في مورد أصل الصحّة و لو مع الموافقة فيتعارض أصل الصحّة في كلّ جانب بمثله في الجانب الآخر فنرجع إلى الاستصحاب في جانب الجارية، و على كلّ حال يكون عتق الجارية محكوما بالصحّة.
مسألة: من جملة مسقطات هذا الخيار افتراق المتبايعين،
و تسميته مسقطا