الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧ - أمّا المقدّمة الثانية
موضوعا بأن كان طبيعة الأثر مسبّبا عن طبيعة العقد حدوثا و بقاء نظير الحرارة المسبّبة عن النار كذلك، و أمّا إذا كان الموضوع هو العقد بالوجود الحدوثي فهو أبدا محرز لأنّ الحدوث أمر غير قابل للارتفاع.
لأنّا نقول: لا شبهة في أنّ الفسخ متعلّق بعين ما هو موضوع الأثر إذا لا أثر لحلّ غيره، فإن كان المؤثر هو البقاء كان الفسخ، واردا عليه و إن كان الحدوث كان الفسخ أيضا واردا عليه.
و أمّا قولك: كيف يمكن فسخ الأمر الماضي؟ فجوابه: أنّه عند العرف أمر ممكن فكما يوردون الإمضاء من اللاحق إلى الأمر السابق كذلك يعتبرون ذلك في جانب الفسخ، فيكون الأمر السابق في هذا الحين مفسوخا و تكون الآثار منفيّة من هذا الحين.
و بالجملة: القول بأنّ منشأ الآثار هو الحدوث و مورد الفسخ هو البقاء ليس له وجه، هذا حال موارد الشك.
و أمّا موارد القطع باللزوم العرفي فلا حاجة إلى الأدلّة المذكورة لوجود الارتكاز و السيرة القطعية و هي بضميمة عدم الردع حجّة شرعيّة، نعم هذه الأدلّة على فرض تماميّة إطلاقها يصير إمضاء للسيرة و لكن لسنا محتاجين إلى تجشّم إثبات إطلاقها إذ الغرض قطع العرف ببقاء البيع و باطليّة الرجوع و كونه أخذا لمال الناس بنحو الظلم فحكمها غير محتاج إلى جعل الشرع، بل هي من قبيل نفس الظلم ممّا يقطع العرف به و يتمّ بضميمة عدم ردع الشارع، كما أنّه في موارد القطع بالجواز العرفي أيضا لا تصلح هذه الأدلّة رادعة لما قرّر في محلّه من عدم كفاية العموم أوّلا و لما مرّ آنفا من عدم الموضوع لها ثانيا.
ثمّ موارد حكم الشارع على المصاديق العرفيّة لهذه العناوين بخلاف