الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٤ - مسألة و من المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد،
مسألة: و من المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد،
بل هذا هو المسقط الحقيقي، و لا خلاف ظاهرا على ما حكاه شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في سقوطه بالإسقاط و هذا هو العمدة في دليله و إلّا ففيما استدلّ به عليه نظر.
فإنّه استدلّ شيخنا- (قدّس سرّه)- بفحوى ما سيجيء من النصّ الدالّ على سقوط الخيار بالتصرّف معلّلا بأنّه «رضي منه بالبيع» [١] فإنّه إذا كان التصرّف لكاشفيّته النوعيّة عن الرضا مسقطا كان الإسقاط الذي هو كاشف صريح كذلك بطريق أولى.
و بفحوى تسلّط الناس على أموالهم، فهم أولى بالتسلّط على حقوقهم المتعلّقة بالأموال و لا معنى لتسلّطهم على مثل هذه الحقوق الغير القابلة للنقل إلّا نفوذ تصرّفهم فيها بما يشمل الإسقاط.
أمّا النظر في الاستدلال الأوّل: فلأنّه من الممكن الفرق بين التصرّف و بين الإسقاط فإنّه إذا كان الإنسان مخيّرا بين ردّ المال و إمساكه فاختار في مقام العمل الثاني و رتّب عليه الأعمال الخارجية من التصرّفات الكاشفة عن ذلك فرتّب الشارع على هذا التصرّف الكاشف بأنّه موجب لزوال اختيار المتصرّف عن الشقّ الآخر من تخييره أعني الردّ، فهذا لا يدلّ على ملزميّة مثل قول: أسقطت حق تخييري و اختياري.
فإن قلت: هذا أيضا كالعمل يدلّ على رضاه و التزامه بهذا الطرف من التخيير.
قلت: الفرق أنّ العمل واقع عن الرضي بالإمساك و الالتزام به و معلول له فيكون كاشفا عن سبق الرضى و الالتزام عليه كشفا نوعيا، و أمّا القائل: «أسقطت
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب الخيار ص ٣٥١ ح ١.