الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٩ - مسألة من أحكام الخيار على ما حكي عن التذكرة أنّه لا يجب على ذي الخيار تسليم ما انتقل عنه إلى صاحبه في زمن الخيار
المتلف، و معنى مالكيّته العين الكذائيّة أن يملك ذمّة ذلك المتلف.
و فيه أنّ اشتغال ذمّة المتلف مسلّم لكن بالنسبة إلى خصوص من وقع الإتلاف في ملكه، فهذه الخصوصيّة أعني: كون العين التالف ثابتا بدلها في ذمّة المتلف لمالكها يكون كضمّ الحجر جنب الإنسان بالنسبة إلى مقتضى الفسخ أعني: اشتغال ذمّة من تلف ما عنده بالبدل، و الحاصل أنّ قضيّة الفسخ أنّ العين لو لم تكن موجودة يرجع إلى بدلها، و لا فرق في هذا المقتضى بين كون التلف سماويّا أم بإتلاف متلف ضامن لصاحبه، ففي التقدير الثاني أيضا لا ربط لهذا الضمان إلّا بمن وقع التلف في ملكه، و الفسخ أيضا أوجب ضمان من وقع التلف في ملكه لمن انتقل إليه التالف بالفسخ، هذا بناء على مقالة المشهور.
و أمّا على ما قوّيناه من عدم الدليل على بقاء الخيار في صورة التلف عند ذي الخيار و ثبوته في صورة التلف عند غيره و كون الحقّ متعلّقا بالعين، فالحكم بضمان المتلف إذا أتلف العين الموجودة عند غير ذي الخيار مبنيّ على أن إتلاف مورد الحقّ أيضا موجب لضمان المتلف لصاحب الحقّ، و حيث لا دليل عليه فيبقى بناء عليه أيضا رجوع ذي الخيار إلى المتلف بلا وجه بل يتعيّن الرجوع إلى صاحبه.
مسألة: من أحكام الخيار على ما حكي عن التذكرة أنّه لا يجب على ذي الخيار تسليم ما انتقل عنه إلى صاحبه في زمن الخيار.
اعلم أنّه يمكن تطبيق عدم لزوم تسليم أحد العوضين قبل تسليم الآخر مطلقا سواء في زمن الخيار أم غيره على القاعدة بملاحظة أنّ القرار الإنشائي على الملكيّة بإزاء العوض و المفروض أنّ الملكيّة ملازمة للسلطنة، فيكون قرارا على الملكيّة الملازمة للسلطنة، فهذا بإزاء ذاك في الملكيّة الملازمة للسلطنة، و الوفاء بهذا القرار ليس الإدخال تحت تسلط الطرف فقط بل الإدخال المقيّد بالأخذ لما عنده،