الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٨ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
و كذا في صورة ورود تلف أو نقصان أو عيب عليه مع وجود ضامن سواء صدق التلف أم الإتلاف، فتبقى صورة و هي صورة التلف أو النقصان أو العيب مع عدم ذمّة تطالب بتدارك الفائت سواء صدق التلف أم الإتلاف، فيحكم حينئذ بالانفساخ مع التلف و التدارك مع العيب كما تقدّم تفصيله.
ثمّ بعد ما عرفت خروج صورة وجود ذمّة ضامنة بالتدارك في البين عن تحت الحكم- لأجل الانصراف- فاعلم أنّه إذا فسخ الفاسخ و الحال هذه، أعني: أنّ العين قد أتلفه الأجنبي الضامن، فالطرف الآخر الذي انتقل بالفسخ إليه التالف سواء كان هو المشتري أم البائع الذي هو غير ذي الخيار يرجع إلى من؟
مقتضى القاعدة أن يقال بعدم الوجه للرجوع إلى المتلف لا في صورة كون من تلف ما عنده هو الفاسخ و لا في صورة كونه هو المفسوخ عليه، و سواء قلنا بكون الفسخ موجبا لرجوع التالف آنا ما قبل التلف إلى صاحبه الأصلي أم قلنا بكونه موجبا للعود حال الفسخ تالفا.
أمّا إن قلنا بأنّه يوجب الرجوع آنا ما قبل التلف فغاية تقريب الرجوع إلى المتلف حينئذ أنّه أتلف مال من انتقل إليه بالفسخ فيكون ضامنا له، لكن فيه أنّ القائل بذلك لا يقول بالكشف الحقيقي، لعدم تعقّله، و لهذا لا نقول بانتقال النماء بل إنّما نقول بتقدير التلف في ملكه لتصحيح قيمة يوم التلف، فالتقدير إنّما هو خاصّ بهذا الأثر دون جميع الآثار التي منها الضمان، و إلّا فالمال حقيقة لمن انتقل إليه بالعقد فيكون الضمان بالنسبة إليه ثمّ إذا انتقلت العين التالفة بالفسخ إلى صاحبه يجب عليه الخروج عن عهدة بدله كما لو تلف سماويّا.
و أمّا إن قلنا بأنّ الفسخ يوجب العود من حينه فغاية تقريب ضمان المتلف للمنتقل إليه بالفسخ أن يقال: إنّه ملك العين التالفة الثابت تداركها في ذمّة