الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٠ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
إرشادا حيث إنّ الطرف لا يرضى بالإقالة لأجل فوت اللبن منه، فأرشده الإمام- ٧- إلى طريق كسب رضاه و هو بذل ثلاثة أمداد له مقدّمة لأن يرضى للإقالة.
و بالجملة: فهذه الرواية أيضا لا تصلح للاستناد إليها لتأسيس مثل هذا الأصل.
الرابع: أنّ حقيقة الفسخ كلّية هو الفسخ من الأصل، و حينئذ فمراد الشيخ من التوقّف أنّ الأمر متزلزل و لا يعلم أنّه ملكه أو لا، إذ لعلّه يفسخ في أحد أجزاء زمان الخيار فيكشف عن عدم كونه ملكا له من الأوّل، و هذا الوجه أيضا قد حقّق بطلانه في محلّه من أنّ حقيقة الفسخ ليست إلّا الحلّ من الحين.
و بالجملة: فالحقّ في المسألة مع المشهور و اللّه العالم.
مسألة: بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
المخصوصين بالمشتري على البائع و لو بعد قبضه، و يدلّ عليه في كلا الخيارين صحيحة ابن سنان المتقدّمة في المسألة السابقة، و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده، و قد قطع الثمن، على من يكون الضمان؟ قال- ٧-: ليس على الذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه» [١].
و أمّا إسراء الحكم إلى سائر الخيارات المختصّة بأحد الطرفين و إلى الثمن في صورة الخيار المختصّ بالبائع حتّى يتمّ ما ذكروه من أنّ التلف في زمن الخيار ممّن
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب الخيار، ص ٣٥١، ح ١.