الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٦ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
بأنّ الزوجة تحرز بهذه السلطنة إرثها من الثمن عن التفويت بناء على ما هو الحقّ، و سيجيء إن شاء اللّه تعالى من أنّ إرث الورثة معناه قيام حقّ واحد كان للمورّث بمجموعهم بوصف المجموعيّة، بحيث لو لم يجتمعوا على الفسخ لا يتحقّق الفسخ، فإنّه على هذا لو كانت هذه السلطنة قائمة بمجموع منهم الزوجة، كانت فائدتها في حقّها أنّه لو أراد سائر الورثة فسخ المعاملة الواقعة على العقار الذي انتقل ثمنه إلى الميّت و ورثت منه الزوجة و امتنعت الزوجة يوجب ذلك بقاء ملكيّتها لسهمها من الثمن، و يكفي هذا المقدار للنفع المالي في شمول دليل الإرث لها.
ثمّ إنّ بعض الأساطين بعد الاعتراف بكون الفسخ حقّا على العقد و أنّه لا يقتضي تملّك الفاسخ قال: إنّه عبارة عن الحلّ و ليس في حقيقته الخروج من كيس شخص خاص و الدخول في كيس شخص كذلك، و كون الميّت مع الطرف هما اللذين خرج و دخل عن كيس أحدهما و فيه إنّما هو من جهة المورديّة، و إلّا فالذي في حقيقة الفسخ مأخوذ نفس حلّ المبادلة بين الملكين، و حيث إنّه حلّ من الحين لا محالة يعتبر ذلك بالنسبة إلى من هو مالك لهما فعلا و إن اختلف مع المالك حين العقد، هذا.
و مقتضاه كما ترى أنّه في صورة الانتقال إلى الميّت إذا فسخت الزوجة أو أحد من سائر الورثة ينتقل تمام الثمن من البائع إلى سائر الورثة غير الزوجة، و ينتقل العقار منهم إلى البائع، و في صورة الانتقال عنه ينتقل تمام الثمن من جميع الورثة حتّى الزوجة إلى المشتري و ينتقل العقار منه إلى جميعهم حتّى الزوجة، و لا مانع من ذلك لأنّه انتقال بإرث الخيار لا بإرث نفس العقار ابتداء.
هذا ما ذكره و لكنّك خبير بعدم تعقّل ما أفاده و إن كان ذكر هو- قدّس