الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٤ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
يكون المال ماله و ليس مالا جديدا له؟.
و حينئذ نقول: معنى فسخ الوارث إعادة كلّ من العوضين إلى مالكيهما السابقين عن ملك المالك الآخر أعني: من الميّت إلى طرفه و بالعكس، و على هذا لا يصحّ فسخه مع التقييد بلسان الميّت.
و أمّا الفسخ بشرط ردّ مثل الثمن بحيث كان الردّ مقدّمة للخيار لا فسخا فعليّا، فوجه إرثه مع أنّ الشرط ردّ مثل الثمن من مال الميّت و الوارث يجوز ردّه من مال نفسه أنّ الشرط في الحقيقة ليس مقيّدا بالماليّة له، بل يكون المال قابلًا للأدائيّة و الوفائيّة للدين الحاصل بالفسخ، و لهذا يكفي ردّ المتبرّع أيضا.
و مال الوارث أيضا لا شكّ أنّه قابل لذلك بمعنى أنّه يحضر مقدار الثمن من مال نفسه ثمّ يفسخ، فيرجع الدار المبيعة إلى الميّت و تبقى ذمّة الميّت مشغولة بثمنها، فيؤدّي الوارث هذا الدين بذلك المال، و ليس الوجه كون الوارث نازلا منزلة الميّت، فكما كان له الفسخ بإحضار مقدار الثمن من مال نفسه فكذا للوارث.
إذا عرفت هذه المقدّمة تعرف أنّ مقتضاها جواز إرث الزوجة في كلتا الصورتين، أعني: في صورة انتقال العقار عن الميّت و صورة انتقاله إليه.
و أمّا ما أفاده شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في وجه المنع فيهما، أمّا في الأولى: فبأنّ الخيار علاقة للمالك في ما انتقل عنه و سلطنة له على إعادته في ملكه، و بعبارة أخرى ملك للتملّك، و هذا المعنى لا يمكن انتقاله من الميّت بالنسبة إلى العقار إلى الزوجة، إذ لا سلطنة و لا علاقة لها على العقار و تملّكه.
و أمّا في الثانية: فبأنّ الخيار حقّ إعادة المال المنتقل عنه بعد إحراز السلطنة على ردّ المال الواصل بإزائه، فدليل الخيار إنّما يثبت حقّ الإعادة لمن يقتدر على ردّ