الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٥ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
ما وصل بإزاء المال- و لهذا لا يجوز خيار الوكيل- و هذا مفقود بالنسبة إلى الزوجة في العقار.
و أمّا خيار الأجنبيّ فلا يرد نقضا على كلا الوجهين، لأنّه أيضا مالك للتملّك و مسلّط على ردّ ما وصل بإزاء المال لكن بالنسبة إلى من هو منصوب من قبله أعني: إنّه مالك لأن يتملّك المال لمن هو من قبله، و كذلك السلطنة على ردّ المال ثابتة لمن هو منصوب من قبله، و لا يجري هذا بالنسبة إلى الزوجة، لعدم العلاقة المذكورة و السلطنة المذكورة فيها لا بالنسبة إلى نفسها و لا بالنسبة إلى من هي من قبله، إذ ليست هي منصوبة من قبل أحد.
ثمّ قوّى التفصيل بين الصورتين بالإرث في الثانية و عدمه في الأولى، أمّا الثاني فلما مرّ، و أمّا الأوّل فللفرق بين مسألتنا و مسألة الوكيل بما ذكره في كلامه.
فقد استشكل عليه شيخنا الأستاذ بأنّ الذي نفهمه من حقّ الخيار أنّه حقّ على التصرّف في العقد و ولاية عليه، و هو يجتمع مع عدم الملك، فكما نتصوّر الولاية لشخص على بيع مال شخص آخر، كذلك نتصوّر الولاية له على فسخ عقد واقع على مال آخر، و ليس عبارة عن علاقة في المال بإعادته في ملك النفس أو المنوب عنه، و إن أبيت إلّا عن كونه حقّا في المال فهو حقّ إعادته إلى ملك مالكه كائنا من كان، و لا يلزم أن يكون إلى نفس الفاسخ أو من هو من قبله.
نعم يبقى هنا ما ذكرناه سابقا في فسخ الأجنبيّ من انصراف أدلّة الإرث عن حقّ لا ينتهي إلى نفع مالي للوارث، و الزوجة في مسألتنا كذلك في صورة انتقال العقار عن الميّت، فإنّ حقّ الخيار في حقّها لا يزيد على مجرّد سلطنة اعتبارية من دون إفادة مال لها.
و يمكن الجواب بالفرق بين فسخ الأجنبيّ و فسخ الزوجة في هذه الصورة،