الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٤٢ - مسألة الخيار موروث بأنواعه،
تفصيل، فلو كان الوارث محروما عن إرث المال لأجل مرهونيّة التركة لديّان الميّت شرعا عند استيعاب دينه تركته فإنّ المال و إن كان ينتقل إلى الوارث و لكنّه ممنوع عن التصرّف حتّى يستوفي الديّان ديونها، نعم له فكّ المال بإيفاء الدين من جملة أموال نفسه.
فالذي قوّاه شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أنّ الحقّ موروث بخلاف المال، قال شيخنا الأستاذ- دام ظلّه-: إن كان المقصود أنّ أصل ملكيّة المال للوارث متأخّر عن الدين فهذا خلاف التحقيق، و الظاهر اعترافه بذلك أيضا في مقام آخر.
و إن أراد من الحرمان في طرف المال الممنوعيّة من التصرّفات مع انتقال الملك إلى الوارث فيرد عليه، أنّ إرث الحقّ أيضا لا بدّ أن يكون بهذا المنوال، أعني:
أن يكون ممنوعا من إعمال الخيار، لأنّ جهة الحجر بالنسبة إلى المال هو التصرّف في متعلّق حقّ الديّان و هذا بعينه موجود في جانب الحقّ، و مجرّد أنّ التصرّف في الثاني أعني الفسخ يكون في العقد و في الأوّل يكون في المال لا يجدي شيئا، لأنّ التصرّف في العقد ينتهي إلى المال.
و الحاصل أنّ التفكيك بين المال و الحقّ لم يظهر له وجه و خصوصا لو كان الفسخ مزاحما لحقّ الغرماء، كما إذا كانت المعاملة محاباتيّة بأن كان ما انتقل عن الميّت شيئا قليلا و ما انتقل إليه خطيرا.
و لو كان محروما عن إرث المال لأجل القتل أو الرقّ أو الكفر، فالظاهر أنّه سبب للحرمان عن إرث الحقّ أيضا، لأنّه المستفاد من دليل الحرمان بهذه الأسباب، و لو كان لمنع بعض الورّاث عن إرث خصوص مال كالزوجة عن العقار و غير الولد الأكبر عن الحبوة فهيهنا أربعة أوجه، الإرث مطلقا سواء كان المنتقل