الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٣ - الثالث من الإشكالات أنّ هذا الشرط إسقاط لما لم يجب،
لأمر يستحدث أو ضمان دين كذلك أو بيع مال كذلك ملاحظا في الإنشاء ظرف تحقّق ذلك الأمر و الدين و المال، نظير الإنشاء في الجواب المشروط و الوصيّة و التدبير و الوقف على البطون و الإشكال العقليّ المتوهّم هنا ليس زائدا على ما توهّم في تلك الأبواب و الجواب أيضا الجواب فبعد الفراغ عن الإمكان العقلي ينحصر المانع في الشرع.
فنقول: المانع الشرعي إمّا هو الإجماع على البطلان، و إمّا انصراف أدلّة صحّة هذه العناوين إلى صورة وجود المتعلّقات حال الإنشاء بإحدى الدعويين:
إمّا دعوى انصراف عنوان البيع و الضمان و الإسقاط إلى ما كان منها مطلقا فعليا كما ادّعي ذلك في مادّة الوجوب أيضا و أنّ إطلاق الواجب ينصرف إلى المطلق منه دون المشروط.
و إمّا دعوى أنّ المتعارف و المتداول من أهل العرف في معاملاتهم إنّما هو الفعلي المطلق من هذه العناوين دون المعلّقة المشروطة، فبيع المال الذي سيحصلونه ليس متداولا عندهم و هكذا، فإطلاق الأدلّة ينصرف إلى المتعارف و لا يشمل النادر فيبقى ما ذكر من صورة التعليق بلا دليل على الصحّة، فيكفيه حكم الأصل الأوّلي بالفساد و شيء من الوجهين غير جار في المقام.
أمّا الإجماع فواضح مع أنّه من الممكن استناد المجمعين إلى الوجه الثاني و معه لا اعتماد به، و أمّا الانصراف فممنوع بكلا وجهيه في المقام، فإنّ غير المتعارف إنّما هو إيقاع هذه العناوين على ما يتأخّر حصوله زمانا عن زمان الإيقاع لا ما يكون تأخّره بمقدار الآن الذي لا يحويه الزمان فإنّ هذا من المتعارف بينهم، فإنّ شرط النتيجة متعارف بينهم مثل شرط عارية المبيع عند البائع، و منه مورد رواية مالك بن عطيّة.