الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٢ - المسألة الخامسة لو تعذّر الشرط و كانت العين في حال تعذّره خارجة عن سلطنة المشروط عليه
المسألة الخامسة: لو تعذّر الشرط و كانت العين في حال تعذّره خارجة عن سلطنة المشروط عليه
بتلف أو نقل لازم أو استيلاد، فللمسألة صورتان، الأولى:
أن لا يكون التصرّف الناقل منافيا للوفاء بالشرط مثل البيع و كان الشرط خياطة الثوب، و الثانية: أن يكون منافيا للوفاء به مثل أن يكون الشرط إعتاق العبد فيبيعه.
و الكلام في الصورة الأولى تارة في صحّة تلك المعاملة الواقعة على العين مع كونها عرضة للخيار، و أخرى في أنّه على فرض صحّتها هل الخيار ثابت بإرجاع نفس العين بفسخ تلك المعاملة من أصلها أو من حين الفسخ أو بإرجاع البدل؟
أمّا الكلام في الجهة الأولى: فالظاهر ابتناؤه على أنّ حقّ الخيار هل هو موجود في العين قبل حصول التخلّف، بمعنى أنّ العرف يقولون في هذا العين حقّ لذي الخيار أن يرجعه لو تخلّف الشرط، أو أنّ التعليق يكون بنظرهم للحقّ.
و الحق أن يقال بكون التعليق إنّما هو في مقام الإثبات، و إلّا ففي مقام الثبوت و نفس الأمر فالحقّ ثابت من أوّل الأمر، و الدليل على ذلك أنّه لو كان التخلّف عبارة عن حصوله خارجا فاللازم في ما إذا كان الشرط مطلقا بلا تقييد بالزمان الصبر إلى آخر عمر المشروط عليه و إن علم من حاله أنه لا يقدم على الشرط، و المعلوم من العرف خلافه و أنّه متى يئسوا عن فعله جاز لهم الفسخ، و إذن يستكشف بواسطة التخلّف في ما بعد أنّ التصرّف كان واقعا حال وجود حقّ الخيار.
و حينئذ نقول: هل هذا الحقّ له تعلّق بالعين أو ليس له علاقة إلّا بالعقد؟
الظاهر الأوّل، فإنّ العرف يرون أنفسهم في البيع الخياري غير قاطعي النظر عن ما لهم بل يرونه بعين الماليّة في الجملة، و هذا دليل على أنّ الحقّ عبارة عن علقة ضعيفة نصبت لهم في العين، و أنّ البيع لم يقطع علاقتهم عنها بالمرّة، هذا و لكن