الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٠٥ - المسألة الرابعة بعد ما عرفت من ثبوت الخيار في تخلّف الشرط، هل الأرش أيضا ثابت أو لا؟
للصحّة.
المسألة الثالثة: بعد ما عرفت من ثبوت الإجبار و الخيار عند التخلّف فهل الخيار ثابت مع التمكّن من الإجبار أيضا أو لا
ثبوت له إلّا بعد تعذّره؟ الظاهر الثاني، لأنّ الدليل عليه كما عرفت هو العرف، و العرف لا يستقلّ بالحكم بثبوت الخيار مع إمكان الوصول إلى نفس الشرط و لو بالإجبار، فإنّ الذي حصل بالإجبار حسب الفرض عين الذي صار موردا للشرط لا غيره، و لهذا قلنا بوجوب الإجبار على الحاكم، و العرف إنّما يحكم بالخيار بعد انقطاع اليد عن الشرط رأسا.
المسألة الرابعة: بعد ما عرفت من ثبوت الخيار في تخلّف الشرط، هل الأرش أيضا ثابت أو لا؟
اختار شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- العدم، معلّلا بأنّ الشرط لا يقابل بالمال، بل المقابلة بين المالين، و التقييد لا يعدّ مالا و إن كانت ماليّة المال تزيد و تنقص بوجوده و عدمه.
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ بأنّ مبناه- (قدّس سرّه)- حيث إنّه التمسّك ب «لا ضرر»، فحال هذا الخيار حال خيار الغبن، فكما قال هناك بأنّ المقدار الذي رفعه الضرر من اللزوم المستفاد بقاعدة أَوْفُوا إنّما هو ما لم يبذل التفاوت فهنا أيضا لا بدّ من هذا الكلام، بمعنى أنّه لو فرضنا أنّه عصى و لم يأت بالخياطة المشترطة و لكن بذل الأجرة لآخر يخيطه فالضرر منجبر، فلا وجه لثبوت الخيار في هذه الصورة، فالفرق بين المقامين لا وجه له.
و أمّا القول بأنّ الشرط ليس بمال و لا يقابل بالعوض فلا دخل له بثبوت التدارك الذي قلنا، فإنّه و إن لم يكن بمال، لكن فوته لا إشكال في أنّه أحدث الضرر، فالمقصود أنّ بذل أجرة الخياطة جابر و تدارك للضرر، فكما تصوّرنا الضرر نتصوّر التدارك، و كما لم يتقوّم حصول الضرر بالتموّل لا يتقوّم حصول التدارك