الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٦ - الشرط السابع أن لا يكون الشرط مستلزما للمحال
يلزم أن يكون المتأخّر عن أحد المتساويين في الرتبة متأخّرا عن الآخر بعد عدم تحقّق ما هو ملاك التقدّم و التأخّر في ما بينهما من العلّيّة و المعلوليّة و التأثير و التأثّر، هذا ما قاله- (قدّس سرّه).
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ- دام ظلّه- بأنّه بعد كون التقدّم بالعلّية تقدّما حقيقيّا و إن كان ليس في الزمان، فإنّ حقيقة التقدّم غير موقوفة على الزمان كما هو واضح، و لا محالة يكون في الآن العقلي الذي لا يحتويه الزمان، لأنّ الزمان تدريجي و هو أمر بسيط كما يكون الفصل و الوصل متحقّقين خارجا في الآن لا الزمان، فالتقدّم هنا أيضا يكون فيه، فيكون المعلول لا محالة متّصفا بالليسيّة و الانعدام في ذلك الآن و إن اجتمعا في الزمان، و ليس هذا قولا بتركّب الزمان من الأجزاء الغير المتجزّية، فإنّ الآن الأوّل و الآن الثاني أمران كزيد و عمرو لا يرتبطان بالزمان. أ لا ترى أنّه قبل خلق الفلك و حركته كان في البين سبق و لحوق مع عدم الزمان؟ و بالجملة بعد انعدام المعلول حقيقة في ذلك الآن يكون ما في العرض للعلّة متقدّما عليه، لأنّه كان في ذلك الآن و هذا معنى التقدّم.
ثمّ إنّه حكي عن العلّامة التمثيل للمقام بشرط البيع على المالك في ضمن البيع و أنّه مستلزم للدور، فاستشكلوا عليه بأنّ الملكيّة غير موقوفة على تحقّق الشرط حتّى يلزم ذلك، و إنّما هذا شأن الشرط الأصولي و هو غير محلّ الكلام لكونه تعليقا باطلا، و بعد ما كانت الملكيّة حاصلة من حين العقد و إنّما المتأخّر إنّما هو اللزوم فلا مانع من اشتراط البيع على المالك كما على غيره، فإنّ المتوقّف على البيع هو اللزوم، و ما يتوقّف عليه البيع هو أصل الملكيّة فلا دور، و أيضا يرد عليه النقض باشتراط الوقف على البائع و ولده، و أمّا النقض باشتراط البيع على غير البائع فقد أجاب هو- (قدّس سرّه)- عنه بأنّ البيع على غير البائع لا يتوقّف